تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
كبيرة ومهمة من المجتمع - والتي يتَّبعها أغلب أفراده - ليحلّوا هم مكانها ، فالحكومة لنا وصلاة الجمعة والجماعة الجافّة التي لا يُتطرق فيها للقضايا الاجتماعية والسياسية هي لكم . هناك قصة سمعتها من المرحوم الحاج السيد روح الله خرم آبادي « 1 » وأنا شخصياً لي قصة ، يقول السيد روح الله عندما ابعد المرحوم السيد الكاشاني « 2 » إلى خرم آباد وتم حبسه هناك في قلعة تسمى فلك الأفلاك « 3 » ، ذهبت إلى ذلك الشخص المسؤول عن وضع السيد تحت المراقبة والمشرف على أمور سجنه وكان قائداً للجيش هناك - الآن وأنا أتحدث عن السَجْن في زمن رضاخان ، فلا تظنوا أنه مثل السَجْن المتعارف في زمن غيره ، صحيحٌ أن الابن لم يكن أحسن حالا من الأب ، إلا أن السجناء في زمن رضاخان حتى السجناء العاديين منهم كانوا يتعرضون لدرجة من الرعب لا يجرؤون معها على النطق ولو بكلمة واحدة ضد الدولة وحتى السجَّان المشرف عليهم - ورجوته أن يسمح لي بزيارة السيد كاشاني ومقابلته فوافق على طلبي هذا وأخذني إليه ، كنت أنا وهو والسيد كاشاني عندما بادر قائد الجيش هذا بالتحدث وقد التفت إلى السيد كاشاني متسائلا ، أيها السيد لم ألقيت بنفسك في هذا العناء ؟ أصلا لم تتدخلون في السياسة ؟ إن شأنكم أجلّ منها ، فلماذا تتدخلون فيها ؟ وراح يتحدث بهذه الكلمات ، فأجابه السيد كاشاني قائلا « إنك لحمارٌ حقاً » ! - إنكم لا تدركون ماذا يعني التفوه بمثل هذه الكلمة في ذلك الوقت ، إنها كانت تعادل القتل - قال « إنك لحمارٌ حقاً ، إذا لم أتدخل أنا في السياسة فمن يتدخل فيها » ؟ وهناك قصة لي أنا شخصياً ؛ بعد إخراجنا من السجن الذي كنا فيه ، تم اقتيادنا إلى منطقة القيطرية « 4 » لنوضع فيها تحت الحصار والمراقبة ، حيث كان ينتظرنا هناك رئيس الأمن آنذاك « 5 » ، أخذونا إليه ومن بين الكلام
هامش
( 1 ) السيد الحاج روح الله كمالوند خرم آبادي : من المدرسين القديرين في الفقه والأصول والفلسفة بالحوزة العلمية في قم ، كان يتمتع بنفوذ كبير في منطقة لرستان ، وفي شهر دي من عام 1341 ه - . ش ، بدايات تحرك الإمام الخميني ورجال الدين الآخرين ضد لائحة مجالس الولايات ، أختير من قبل رجال الدين ليكون ممثلهم في التفاوض المباشر مع محمّد رضا بهلوي في قصره ، وعندما ذهب إلى هناك تحدث بلهجة حادة وجريئة أثار محمد رضا وأزعجه . ( 2 ) السيد أبو القاسم كاشاني : الزعيم الديني للنهضة الوطنية في الأعوام ما بين 1320 - 1330 ه - . ش . ( 3 ) قلعة فلك الأفلاك ؛ تقع هذه القلعة في مدينة خرم آباد وتعتبر من أقدم سجون إيران ، وقد كان الشاه يسجن فيها أشد الشخصيات خطراً عليه ، وقد كانت هذه القلعة تستخدم كسجن منذ عهد السلاطين القدماء أمثال ملوك الدولة الصفوية . ( 4 ) إحدى المناطق في شمال طهران . ( 5 ) حسن باكروان : كان رئيساً لجهاز الأمن والمخابرات ( السافاك ) .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 338 | السيد الخميني