تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الخلاف ما أمكن بين قادته من جهة وبين القادة والجنود من جهة أخرى ، ثم إشعال فتيل الخلاف بين الجيش وقوات حرس الثورة بتشويه صورة كل منهما في عين الآخر . فيذهبون إلى عناصر الحرس فيقولون لهم إن عناصر الجيش غير صادقين في التزامهم بخط الإسلام ، ثم يأتون إلى عناصر الجيش فيقولون : إن عناصر الحرس غير منظمين . ولا خبرة لهم في الشؤون العسكرية ومن أمثال ذلك ، لا ليقضوا عليكم فحسب بل ليقضوا على أساس الإسلام ، فالذي تبين مؤخراً لهؤلاء أن العامل الأساس في إندحارهم وهزيمتهم ، والعامل الأساس في توحيد مختلف فئات الشعب وتشكيل هذا السيل الجارف من الجماهير هو الإسلام . فهدفهم الأساسي هو ضرب الإسلام ، لذا فعلينا جميعاً من عسكريين ومدنيين ورجال دين وجامعيين وعمال وفلاحين . . . أن نكون حراساً للإسلام وحماة له . فالإسلام اليوم أمانة في أعناقنا علينا أن نحفظه ونصونه كما نستطيع تسليمه للأجيال القادمة . مسؤولية الجميع إمام الإسلام لو تعرض الإسلام اليوم - لا قدر الله - لأي ضرر أو أذى ، فإن وزر ذلك في أعناقنا جميعاً دون استثناء « كلكم راع وكلكم مسؤول » فجميعنا مسؤولون ، وكل الأمة مسؤولة وعليها مراعاة ذلك الحكم الإسلامي ، فللإسلام حقٌ علينا وعلى الإنسانية جمعاء ، فعلينا أن نحرسه ونصونه من أن يمسه سوء ، فإنها مسؤوليتنا جميعاً ، وكلنا مسؤولون أمام الحق تعالى في ذلك . - لا قدر الله - لو نشبت خلافات في صفوف الحرس ووقعت أعمال تضر بمصلحة الإسلام وبمصلحة الأمة والدولة الإسلامية ، فإن هذا سيستتبع مسؤولية جسيمة ، فلا يتصور أحدكم أن عمله مجرد عمل فردي ولن يكون له تأثير على الآخرين والمجتمع ، فاليوم لم يعد الأمر كذلك ، حتّى دائماً لم يكن كذلك ، فعمل الشخص له تأثيره على المجتمع ككل ، إذ أن المجتمع ليس شيئاً آخر غير هؤلاء الأشخاص ، فعمل كل واحد منكم له تأثيره ، فعندما يقوم أحدكم بعمل قبيح فإنه سيؤثر في كل من يراه من الآخرين ، وكذلك الأمر إذا قام أحدكم بعمل صالح فسيترك تأثيره على الآخرين أيضاً ، وعلى هذا فإن أي عمل تقومون به فيه ظلم أو تعد لحدود الله أو إضرار بمصالح الإسلام والأمة فإنكم مسؤولون ، وجميع الأمة مسؤولة ، وعلى الجميع أن يحولوا دون وقوعه فكلكم رعيّة ، وكلكم راع وكلكم مسؤول . حذار أن تسخّروا السلاح الذي صادرتموه من الظالمين لترتكبوا أنفسكم الظلم ، فإنما أصبح النظام السابق ملعوناً ومنبوذاً بسبب أعماله الجائرة وممارساته الظالمة ، لا بسبب الشخص الفلاني أو ابنه ، فإنما هي اعمالهم التي أبعدت الناس عنهم وجعلتهم لا يستمرون .