فهل لمجرد فقدنا لعدد من شبابنا - مع مالهم من العزة عندنا - نتخلى عن إسلامنا ، ونذهب للجلوس على طاولة الصلح مع هؤلاء ؟
ولكن لا ، فأمتنا هي نفس تلك الأمة التي خرجت إلى الشوارع في طهران والمحافظات الأخرى ، وقدمت الكثير من أبنائها وشبابها ولم تصالح ، مع أن هذا الخبيث « 1 » كان مدعوماً من قبل القوى الكبرى وقد أمدوه بكل ما يحتاج لقمع شعبنا والحفاظ على عرشه . فشبابنا هم هؤلاء ، ونساؤنا ورجالنا هم هؤلاء ، أتباعٌ أوفياء لدينهم ومبادئهم ولن يقبلوا بالصلح مع أي قوة مهما كانت عظمتها .
الفرق بين جيشنا وجيش العراق
إن الفرق بين جيشنا وجيشهم ، هو أن جيشنا ملتزم بحدود الإسلام ، في حين أن جيشهم لا يوجد شيء يحده ، ولهذا فلا يوجد ما يردعه عن استخدام جميع أنواع الأسلحة المحظورة منها والمتعارف عليها ضد الأهداف المدنية ، كالأحياء السكنية والمشافي ودور العبادة ، وإذا ما دخل مدينة عاث فيها فساداً ودماراً وحولها إلى أنقاض ، وتلقى على فعله هذا التهاني والتبريكات وأنواع الترقيات والمكافآت .
أما جيشنا فإنه لا يفعل هذا ولا يمكنه فعله بتاتاً ، ولن يفعله أبداً . فجيشنا لن يضرب إلّا الأهداف والنقاط العسكرية ، ولن يستهدف إلا الأشخاص المعادين للإسلام والمناهضين له .
وإنه لمن الواجب عليّ أن أتقدم بأحر التعازي والتبريك ، لجميع الشعب الإيراني وبالخصوص إلى شعب خوزستان وبالأخص إلى أبناء مدينة دزفول البطلة ، أمّا التبريك فإني أبارك فيهم هذه الروح ، روح المقاومة والصمود ، وهذه الرجولة والبطولة التي أبدوها ويبدونها الآن في مواجهة الأعداء . وأما التعزية فإني أتوجه بها إلى كل من فقد عزيزاً عليه في هذه الحرب ، فإننا جميعاً شركاء في هذا المصاب فهم ليسوا أبناءً لهذا الأب وتلك الأم فحسب ، إنهم أبناؤنا جميعاً ، إنهم أبناء للإسلام ، وإن رسول الله ( ص ) يعزيكم بهم ، فإن هذه المصيبة هي مصيبة الإسلام بأسره . فالشكر كل الشكر لهم على ما ضحّوا وبذلوا ، وأجرهم على الله ورسوله والإسلام .
كما أشكر جميع القوات المسلحة على قيامها بمهامها على أتم وجه في هذه الحرب ، حرب الكفر على الإسلام ، وعلى ما قدمته من الشهداء والتضحيات والبطولات ، كما أشكر جميع المسؤولين العسكريين منهم والمدنيين من أعلى رتبة إلى أدناها إن شاء الله جميعنا
هامش
( 1 ) ( 1 ) محمّد رضا بهلوي ( شاه إيران ) .