خطاب
التاريخ : الساعة العاشرة من صباح 6 آبان 1359 ه - . ش / 18 ذي الحجة 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : مراعاة المعايير الإلهية ، جهاد الأنبياء في سبيل الله
المناسبة : عيد غدير خم
الحاضرون : رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي أكبر هاشمي رفسنجاني ، رئيس الوزراء السيد محمد علي رجائي ، نواب مجلس الشورى الإسلامي ، أعضاء مجلس الوزراء ومدراء مراكز البث الإذاعي في المحافظات .
بسم الله الرحمن الرحيم
الإنسان ، ذلك الأعجوبة
مبارك هذا العيد السعيد على جميع شعوب العالم المستضعفة وعلى الشعب الإيراني المسلم المجاهد .
إن الإنسان كائن عجيب ، لا يماثله أي من المخلوقات والموجودات التي خلقها الله عزّ وجل . أعجوبة يمكنك أن تصنع منه موجوداً إلهياً ملكوتياً ، ويمكنك أيضاً أن تصنع منه موجوداً جهنمياً شيطانياً . هذه الخصوصية وهذا الفارق بين الفرد الكامل والفرد الجهنمي الناقص لا نلحظه عند الموجودات الأخرى غير الإنسان ، الذي اختصه الله بها وجمع فيه كل صفاته المقدسة عندما خلقه . فكل شيء فيه ، فمن هذا الموجود ظهر النبي الأكرم ( ص ) وجميع الأنبياء ( ع ) ، ومن هذا الموجود ظهر أبو جهل وجميع أمثال أبو جهل « 1 » وما بين هذين النموذجين ما لا يعلم من النماذج البشرية .
وإن حسن وقبح وفساد وصلاح الأعمال التي تصدر عن الإنسان منوطة بالوجهة الروحية للإنسان ، فالأعمال قد تتشابه في ظاهرها ، ولكن النية هي التي تفرق بين صالحها وفاسدها ، حسنها وقبحها . ( إنما الأعمال بالنيات ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) أبو جهل ، كنيته عمرو بن هشام المخزومي ، كان من المعارضين الأشداء للرسول ( ص ) .
( 2 ) ( 2 ) عوالي الآلي ، ج 2 ، ص 11 ، ح 19 .