رسالة
التاريخ : 24 مهر 1359 ه - . ش / 6 ذي الحجة 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : جرائم وخيانات النظام البعثي العراقي
المخاطبون : الشعب والجيش العراقي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن واجبي الشرعي والعقلي يحتّم عليّ أن ألفت انتباه الشعب العراقي المسلم المظلوم ، وقواته المسلحة إلى مجموعة أمور ، عسى الله تعالى أن يوفقهم للتنبُّه واليقظة ، وينجِّي أمة الإسلام والقرآن من شرّ أعدائها المتجبرين وأسيادهم الطامعين إنه على كل شيء قدير .
إنك أيتها القوات المسلحة العراقية ، خير من يعلم مدى حجم الخسائر البشرية والاقتصادية التي تكبدها كلّ من العراق وإيران في هذه الحرب الظالمة التي فُرضت علينا من قبل القوى العظمى ، وإني لأشعر بالأسف الشديد عندما أرى عدّة من عبيد الشهوة واللاهثين وراء الجاه والشهرة يزجّون بالكثير من الشباب العراقي الغيور إلى ساحات الحرب مع إخوانهم المسلمين الإيرانيين بالإغراء والخداع تارة ، وبالإكراه والإجبار تارة أخرى ، مما استنزف الكثير من طاقات الأمة الإسلامية في حروب لا تخدم إلا مصالح أعداء الإسلام والإنسانية ، بدل أن تجنّد هذه الطاقات لخدمة قضايا الأمة الإسلامية في حربها مع أعدائها .
وأنت أيها الجيش العراقي ، لست معذوراً أمام الله تعالى والشعوب المسلمة وأمام شعبك الكريم ، لأنك تعلم أفضل منّا كم فقدت من الشباب الأوفياء لأمتك وشعبك ، فهل سألت نفسك إلى الآن ما هو الدافع الذي جرّك لتخسر الكثير من أبناء بلدك الأعزاء هؤلاء .
وهل أنت واعٍ لما تفعله بنفسك وشعبك المسلم ؟ وأنت تعلم أكثر منّا مدى حجم الخسائر البشرية والاقتصادية التي خلفتها هذه الحرب المدمّرة على شعبك وأمتك ، ألا تعلم أن حجم الخسائر التي لحقت بعتادك ومستودعاتك الحربية بلغ مليارات الدنانير ، وإن المنتفع الوحيد من هذه الأضرار التي لحقت بأمتك هي القوى العظمى ؟
ألا تعلم أنّ إعادة تأهيل جيشك وعتادك ستكلّف أمتك ودولتك مليارات الدنانير التي يجب أن تُصَب في حساب القوى العظمى ؟
ألا تعلم أنّ سمعتك وماء وجهك قد أُريق أمام العالم بأسره لا سيما أمام أمتك ؟ وهل تعلم ما هو الدافع لكل هذه الخسائر ؟ إن كنت لا تعلم فإننا نعلم ، أنّ القوى الكبرى وعلى إثر الضربة الموجعة التي تلقتها من الشعب الإيراني المسلم الذي استطاع بجهاده ونضاله أن يقطع