مقابلة صحفية
التاريخ : 17 مهر 1359 ه - . ش / 29 ذي القعدة 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : انتصار الشعب الإيراني في حربه مع العراق
أجرى المقابلة : مجموعة من الصحفيين الأجانب
سؤال : ما هي تصوراتكم الفعلية عن هذه الحرب ، وكيف تنظرون إلى مستقبل هذه الحرب ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
- أولًا ، نحن كمسلمين نرفض الحرب ونتمنى أن يسود الصلح والسلام والاستقرار في جميع أرجاء العالم ، ولكن إذا ما فرضت علينا الحرب فإن شعبنا بأسره سيتحول إلى جيش مقاتل وسنواجه عدونا بكل ما نمتلك من قوة ، حتى وإن وقفت جميع القوى الكبرى إلى جانبه تؤيده وتدعمه لأننا أناس نعشق الشهادة ونتمناها بكل قلوبنا ونعتبرها فوزاً عظيماً ، لذا فلن ترهبنا الحرب لأننا في الأساس رجال حرب ، ولكن هذا ليس معناه أننا مع الحرب ونؤيدها ، بل أننا نتمنى أن لا تقع ، ففي هذه اللحظات التي نتحدث فيها تقوم الحكومة العراقية المجرمة العميلة بالاعتداء على بعض مدننا وقرانا ، وبالأمس شنت هجمات صاروخية على مدينة دزفول مما أدى إلى استشهاد العديد من أبناء شعبنا الأبرياء . إننا لن نسكت حيال هذه الإعتداءات المتكررة ، وسنضرب مواقعهم العسكرية وسننتصر في هذه الحرب ، لأن كل شعبنا معنا ، يؤيدنا ، ويدعمنا ، في حين أن صدام ، شعبه ضده ، وجيشه متضعضع ، وهكذا جيش لن يكون النصر حليفه ، وستزول حكومة البعث العميلة بإذن الله وتقام دولة إسلامية هناك ، وإننا سندافع عن أنفسنا بكل ما آتانا الله من قوة وسنسعى لتحرير الشعب العراقي من حكومته البعثية العميلة لقوى الشر الكبرى ، ولن نخشى هذه القوى الطاغية مهما قدّموا من دعم لها . ونأمل كما وُفّقنا في القضاء على الشاه البائد وقطع أيدي القوى الكبرى عن بلادنا ، أن نوفّق في القضاء على هذا الشخص المجرم الذي تجاوز الشاه في عتوّه وإجرامه ، وتحرير الشعب العراقي المسلم من أسر هذا الطاغية وأزلامه ليتولوا هم بأنفسهم حقهم في تقرير مصيرهم وتعيين الحكومة التي يرتضونها . إننا بلا شك المنتصرون في هذه الحرب وعلى فرض أننا قُتِلنا نحن أيضاً ، فإن أمتنا وشعبنا سيواصلون الحرب ، فهم يعشقون الشهادة ولا يهابون ريب المنون ، وكل أملي أن نكون مع الله وأن يكون الله معنا إن شاء الله .
نأمل منكم أن تنقلوا الأخبار إلى بلادكم كما هي دون زيادة أو نقصان ولا نريدكم أبداً أن تكونوا طرفاً في النزاع القائم ، لذا انقلوا الأخبار كما عاينتموها في هذه البلاد .