تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قبلكم ، وانضموا إلينا وكونوا جزءاً من جيش الإسلام ، فإن في ذلك صلاح أمركم في الدنيا والآخرة ، ولا تتبعوا خطوات ذلك الكافر الملحد وحزبه المجرم ، فيسلك بكم إلى النار ، واتبعوا خطى وطريق من يقول إن طريقي هو الإسلام . كونوا أتباعاً لرسول الله لا لصدام ، اتركوه وحزبه فإنكم إن تركتموهم سيظهر لكم مدى ضعفهم وأنهم بدونكم ليسوا شيئاً يُذكر . اتركوهم ، وإن استطعتم أن تشهروا في وجههم السلاح وتقتلوهم فاقتلوهم ، فإن لم يكن بمقدروكم ذلك ، فأعرضوا عنهم ، واتركوهم ، وتعالوا إلى إيران بيتكم الثاني ، فإنّ أبوابها مشرعة أمامكم ، ونحن جاهزون لاستقبالكم وفي خدمتكم . ضرورة نهوض الشعب العراقي للدفاع عن مكانة الإسلام إنّ التصور الذي أحمله عن الشعب العراقي وعشائره الغيورة ، وما زلت ، بأنّه شعب حي وأبي ، ولكني لا أدري ما الذي حصل وجعله يتقاعس عن النهوض والثورة على ظالميه إلى الآن ، مع أني أعلم أن جميع القلوب تحمل الكراهية لهذه الحكومة الظالمة ، ولا يوجد مسلم في العالم يقبلها ويوافق عليها . فليستغل الشعب العراقي فرصة إنشغال نظامه بالحرب على إيران ، ولينهض ويثور كما ثار إخوانهم في إيران ، وليستأصل هؤلاء الظلمة الفجرة من الوجود ، قبل أن يسقطوا في أيدينا ونعدمهم نحن . فإن الشعب الإيراني ثار ضد نظام أقوى من نظام صدام مئة مرة واستطاع القضاء عليه وإبادته ، فعليكم أنتم الآن النهوض والثورة ، ما دام هذا الآدمي مشغول بحربه مع إيران ، فاستغلوا الفرصة واضربوه بتظاهراتكم وإضراباتكم ، أتخافون أن يبيدكم إبادة جماعية ؟ كيف له ذلك إذا ثارت جميع مدن العراق ، واتحدت كلمتها على خلعه ، تظاهروا للّه وللإسلام ، شلّوا اقتصاده بامتناعكم عن إعطاء الضرائب ، فإن دفع الضرائب لهذه الحكومة الكافرة حرام ، ومن الذنوب الكبيرة ، لأن فيه إعانة لأعداء الإسلام . لا تسددوا فواتير الماء والكهرباء ، وامتنعوا عن إعطائهم أي شيء يريدونه منكم . لا تخضعوا لهم ، وتظاهروا وثوروا وقوموا بمسيرات مناهضة ، أدينوا بها هذه الحكومة المستبدة وهذا الطاغية الكافر . فإنهم أوهن من أن يواجهوا أمة بأسرها . وإنّ ما تبثه إذاعتهم عن أحوال الشعب العراقي ووضعه ، فإنكم تعلمون جيداً كما أن الشعب العراقي يعلم ما يفعله هذا الطاغية بشعبه ، وما فعله إلى الآن . فإنّ يده لو طالت لهدّم جميع مساجدكم ، ومحا جميع معالم الإسلام وآثاره في العراق ، ولكن الفرصة لم تسنح له بعد ، ولكن بمجرد أن تسنح له الفرصة فلن يتوانى عن فعل ذلك ، لأن هذا ما يمليه عليه حزبه والخط الذي يلتزمه ، لذا فعليكم استغلال فرصة إنشغاله مع إيران لتضعفوه من الداخل ، بضربكم لبناه التحتية ، وتفجيركم لمراكزه ومؤسساته الحساسة ، كما فعل إخوانكم في إيران زمن الشاه ، فهذا العمل يمثل عوناً ونصرة لجبهة الإسلام والحق على جبهة