نحن مستعدون للقتل ، لأننا عاهدنا الله على أن نكون أتباعاً أوفياء لنهج إمامنا سيد الشهداء ( ع ) . يا أيها المسلمون الرافعون أيديهم بالدعاء في جوار بيت الله ، ادعوا للصامدين والواقفين بوجه أمريكا ، وسائر الدول العظمى ، وأعلموا أن حربنا ليست مع العراق ، فالشعب العراقي المسلم مؤيد لثورتنا الإسلامية ، وإنما حربنا مع أمريكا وعملائها ، واليوم وقد خرجت يد أمريكا من الكم العراقي ، فستستمر هذه الحرب حتى تحقيق الاستقلال والتحرر الكامل إن شاء الله .
لقد قلت مراراً ، بأننا رجال حرب ، والاستسلام ليس من شيمتنا نحن المسلمين . أيتها الدول المحايدة ، أدعوكم لتشهدوا بأن هدف أمريكا استئصالنا والقضاء علينا . اصحوا قليلًا ، وساعدونا في تحقيق أهدافنا . إننا أعرضنا عن الشرق والغرب ، وعن الاتحاد السوفيتي وأمريكا ، لكي ندير بلادنا بأنفسنا . فهل من الحق أن نتعرض لهجوم الشرق والغرب لأجل أمرٍ كهذا ؟
وحتى لو متنا أو استشهدنا أو هزمنا ، فإن الأوضاع العالمية الراهنة ستحافظ على أهداف ثورتنا التي لن تهزم بالتأكيد .
لقد قلت مراراً ، بأن موضوع احتجاز الرهائن من قبل طلابنا المسلمين المجاهدين الملتزمين ، يأتي كرد فعل طبيعي على الممارسات والجرائم التي ارتكبها الأمريكان ضد شعبنا الأبي . وإن إطلاق سراحهم ، منوط بالتزام أمريكا ، بإعادة أموال الشاه المقبور ، وإلغاء جميع الدعاوي الأمريكية ضد إيران ، وضمانها بعدم التدخل في شؤون إيران السياسية والعسكرية ، وتحرير جميع رؤوس أموالنا .
وإني قد أحلت هذا الأمر إلى مجلس الشورى الإسلامي ، ليبت فيه على النحو الذي يرى فيه الصلاح . لقد تعاملنا مع هؤلاء الرهائن على أفضل وجه ، ولكن الإعلام الأمريكي وأبواقه لم يتركوا كذبة ولا افتراء ولا تهمة إلا وكالوها على إيران في هذه المسألة . ففي الوقت الذي تمارس فيه أمريكا وبريطانيا أسوأ أنواع الإهانة والتعذيب النفسي والجسدي ضد أبنائنا الأعزاء لا نجد أي مسؤول رسمي في المحافل الدولية ، يدافع عن هؤلاء الأعزاء ، ولم يدين أي شخص أمريكا وانجلترا بسبب هذه التصرفات الوحشية . نتمنى من الله تعالى أن يمن على جميع الشعوب المضطهدة بالحرية والاستقلال والجمهورية الإسلامية .
والسلام على عباد الله الصالحين
21 / 6 / 59
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 162
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٢