وفي الوقت الذي لم يتورع فيه عن محاصرة إيران إقتصادياً ، والهجوم عليها عسكرياً ، راح يتبع حيل جديدة هدفها تشويه صورة إيران أمام المسلمين ، والإيقاع بين المسلمين وإثارة الفتن بينهم ، ليخلو له الجو في إدامة سيطرته وهيمنته على تلك الشعوب ، هذا في الوقت الذي تسعى فيه إيران للمّ شمل المسلمين ، وتوحيد كلمتهم ، ورصِّ صفوفهم ، عبر التمسك بالتوحيد والإسلام العظيم . ولهذا أمر أحد أزلامه وهو من أصدقاء الشاه البائد ، أن يحصل على فتوى من عدد من فقهاء ومفتي أهل السنة ، بتكفير الإيرانيين ، وقد قال بعض هؤلاء العملاء : « إن الإسلام الذي يدين به الإيرانيون غير الإسلام الذي ندين به نحن » . نعم إن الإسلام في إيران غير إسلام أولئك الذين يدعمون ويؤيدون عملاء أمريكا من أمثال السادات « 1 » وبيغن « 2 » ، ويمدون يد الصداقة لأعداء الإسلام مخالفين ما أمر الله به ، ولا يألون أي جهدٍ أو افتراءٍ فيه فرقة المسلمين وتشتيتهم . فعلى مسلمي العالم أن يعرفوا زارعي الفرقة هؤلاء ، وأن يحبطوا خططهم .
2 - وعلى أعتاب الهجمة الشرسة التي تشنها القوى الكبرى على الدول الإسلامية ، مثل أفغانستان ، والمجازر الوحشية الظالمة التي ترتكب بحق الشعب الأفغاني المسلم - الذي يريد الّا يتدخل الأجنبي في شؤونه ، ويتصرف في مقدراته ، بالأخص أمريكا أم الفساد - وتزامناً مع الهجمات الواسعة النطاق التي تشنها إسرائيل المجرمة ضد المسلمين العزل في فلسطين ولبنان ، ومخطط إسرائيل الظالم بإعلان القدس عاصمة لها ، وتماديها في الإجرام والقتل والبطش بحق هذا الشعب المسلم المبعد عن وطنه ، وفي الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون أكثر من أي وقت مضى ، لوحدة الكلمة ، ورص الصفوف ، يقوم أشخاص مثل السادات الخائن العميل لأمريكا والأخ الوفي لبيغن والشاه المخلوع ، ويعاضده على ذلك صدام المجرم الخائن العميل ، على بث الفرقة بين المسلمين ، وتقديم تنازلات ، وارتكاب جرائم وخيانات ، لا تخدم إلّا مصالح أسيادهم المجرمين .
3 - من المسائل التي راح الاستكبار العالمي يثيرها ويدعو أذنابه وعملاءه للترويج لها ، مسألة تشديد النعرات القومية ، التي تمسّكت بها حكومة العراق لسنوات عدة ، وراحت بعض المجموعات في إيران تعزف على أوتارها ، ولم تسلم منها سائر المناطق الكردية والتركية وغيرها ، ليضعوا المسسلمين في مواجهة مع بعضهم البعض ، ويزرعوا العداوة والبغضاء بينهم ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) محمد أنور السادات ، رئيس النظام في مصر .
( 2 ) ( 2 ) مناحيم بيغن ، رئيس وزراء الكيان الصهيوني .