لكن سندكم أكثر من ثلاثين مليوناً ، أي كل الشعب . الجيش جيش شعبي ، وليس جيشاً طاغوتياً يقمع الشعب . جيش يعيش مع الجماهير تحت سقف واحد ، والناس تتظاهر من أجله . هذا شيء جديد منَّ الله تبارك وتعالى به علينا فحافظوا عليه . حافظوا على هذا السند فإنه سيمنحكم من القوة ما يُمكِّنُ الواحد منكم على مواجهة مئة ، وعلى مواجهة مئات . حينما تجدون أنكم تواجهون العدو في ذلك الجانب ، وتواجهون الساخطين في هذا الجانب ، فلن تستطيعوا الثبات . الجيش الذي لا يرضى عنه شعبه ، الجيش الذي يرى أن الشعب قد تنكر له ، لن يتمكن من مواجهة عدوه . خلافاً للجيش الذي يرى أكثر من عشرين مليوناً ، أكثر من ثلاثين مليوناً هم أنصاره وسنده . فكما يحارب هو في ساحة القتال ، فالشعب أيضاً يحارب إلى جانبه بكبيرهم وصغيرهم ، نساءً ورجالًا . مثل هذا الجيش هو المنتصر . حاولوا أن تكونوا هكذا .
صيانة البلد رهن باتحاد القوات المسلحة
هل كان 15 خرداد يومئذ أفضل حيث انهال الجيش على الناس وذبح الشعب المسكين بتلك الصورة ، أم 15 خرداد اليوم والذكرى السنوية ل - - 15 خرداد حيث عانقتم الشعب وجئتم تتحدثون مع بعضكم ؟ حافظوا على هذه النعمة الإلهية . نعمة إلهية منّ الله بها علينا أن يكون الجيش والشعب والدرك والشعب والحرس كلهم أحباء بعضهم وشركاء بعضهم في السراء والضراء . ليكن الجيش منسجماً مع الدرك والحرس ، والحرس منسجماً مع الجيش والدرك ، وكذلك الدرك . لتكن القوات المسلحة منسجمة هكذا وتحرص على القيام بالأمور مع بعضها . إذا أراد الحرس أن يسيروا في جهة والجيش في جهة والدرك في جهة والشرطة في جهة ، فلا حاجة لأن تتعرض هذه البلاد للخطر من الخارج ، فهي تواجه الخطر في الداخل ، كالبطيخة المنخورة من داخلها . لقد شاهدتم سر انتصاركم ، وشاهدتم انكم انتصرتم على كل هذه القوى التي ساندت هذه القوة الشيطانية ، وشاهدتم أن سر ذلك يكمن في إيمانكم وهتافكم ( الله أكبر ) ووحدتكم وهدفكم الواحد . سرتم جميعاً على طريق واحد . الشعب وأفراد الجيش من ذوي الرتب الدنيا الذين كانوا مؤمنين ، والدرك والجميع التحموا مع بعضهم وساروا كلهم في طريق واحد وكانوا جميعاً مؤمنين . لم يكونوا يفكرون إطلاقاً بالحصول على منصب ، انطلق الجميع من إيمانهم بالله تبارك وتعالى وهتاف ( الله أكبر ) والمطالبة بجمهورية إسلامية ، هذا هو سر انتصاركم . هذا هو رصيد انتصار الشعب الإيراني . الانتصار الذي لا يعلم الشعب الإيراني طبيعة النظرة التي أوجدها في خارج البلاد لإيران . شعبنا لا يدري مدى الاحترام الذي تكنه له الشعوب الأخرى . الشعوب الرازحة تحت الظلم ، تدرك ما الذي قمنا به وما الذي قام به شعبنا وما الذي حصل .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٧