خطاب
التاريخ : 15 خرداد 1359 ه - . ش / 21 رجب 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : واجبات الجيش في النظام الإسلامي
المناسبة : الذكرى السنوية لانتفاضة 15 خرداد 1342
الحاضرون : طلبة الكلية العسكرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الشدّة على الكفار والرأفة بالمؤمنين
أنا مسرور لأننا نحيي ذكرى يوم 15 خرداد حيث رأيتم ورأينا ما جرى على شعبنا ، من مآسي وآلام . وها هو الخامس عشر من خرداد يعود ونرى اننا نجتمع بكم هنا يا أمل مستقبل الشعب ، نتكلم بضع دقائق ونستعرض إن شاء الله ما جرى ويجري من الأمور .
ما تحدث به هذا السيد عبارة عن مضمون آية قرآنية تتحدث عن المؤمنين ومعيار الإيمان ، فإن الله تبارك وتعالى قد وضع للمسلم ميزاناً يستطيع بواسطته التعرف على مدى ايمانه : ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) « 1 » . حينما يواجه المؤمنون الكفار يواجهونهم بشدة وعنف ، ولكنهم يتعاملون بالرحمة والعطف فيما بينهم .
لقد شهدت عن كثب ما جرى على هذا الشعب ، منذ بدايات مجيء رضا خان إلى طهران وانقلابه ، والى الآن تقريباً . ففي زمان رضا خان لم يكن الا قمع الشعب ، وكذلك الحال في عهد ابنه ، إذ انهم كانوا يتعاملون بشدة وقوة شيطانية مع شعبهم ، ويقمعون الشعب ويقمعون الجامعة . لم تكن جامعة آنذاك لكنهم كانوا يقمعون الطلاب وعلماء الإسلام . كانت العلاقة فيما بينهم بعكس ما أمر به الله تبارك وتعالى . الشدة كانت فيما بينهم . يدعو الله تعالى إلى الرحمة فيما بينهم ، ولكن في عهد هذين الشخصين كان السائد فيما بينهم وبين وطنهم وأبناء شعبهم هو الشدة والقمع .
حينما هجمت القوى الثلاث - - بريطانيا والاتحاد السوفيتي وأمريكا - - على حدودنا وهجموا على إيران ، قال أحد أصحاب المناصب آنذاك كما ينقل - - أن رضا خان سأله - - كم استمرت المقاومة ؟ فقال : ثلاث ساعات . وهذا كان كذب أيضاً . وقال بعد ذلك : لِمَ حصل هذا ؟ فقال : إن هذا مهم أيضا . لقد شهدت بنفسي أن القوات الأجنبية بعدما اجتازت الحدود ودخل الأجانب
هامش
( 1 ) الفتح ، الآية 29 .