تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الانتصار في تحرر المستضعفين من الأسر ينبغي على الجميع كما في البداية ، حيث علّمهم الله تبارك وتعالى ذلك الرمز ، واجتمع الجميع بإلهام من الله تبارك وتعالى على رأي واحد وعلى حركة واحدة ، تحركوا وغيّروا كل شيء ، ينبغي المحافظة على هذا السر . إذا تصورتم اننا قد انتصرنا الآن وعلينا أن نذهب وراء شؤوننا ، كلا ، إننا لم ننتصر بعد ، فنحن لا نزال مهددين اقتصادياً وعسكرياً من قبل أكبر إمبراطوريات العالم وهي أمريكا ، وهي ليست قضية رئيس جمهورية ، انها قضية إمبراطورية ، قضية استبداد . اننا نواجه الآن مثل هذه القوة مضافاً إلى باقي القوى . ثمة قوة هنا ، في هذه الجهة ، وقوة في تلك الجهة ، والكل يريدون إثارة الاضطراب في الوضع القائم في إيران . اننا لسنا منتصرين الآن . انتصارنا يتحقق يوم تتحرر إيران وسائر البلدان التي يعيش فيها المستضعفون مكبّلين بالأغلال ، ويتم اجتثاث جذور المفسدين الذين يسعون إلى صرف الناس عن الجمهورية الإسلامية وعن الإسلام . عندئذ سنكون منتصرين وعندها يجب أن نكون سوية أيضاً . قوة المسلمين في اتحادهم المسلمون - - بحسب أمر الله تبارك وتعالى - - يد واحدة ، ( يد واحدة على من سواهم ) « 1 » الكل كأنهم يد واحدة ، ولم يقل حتى يدين اثنتين ، لأن اليدين أيضاً قد تذهب واحدة لهذا الجانب وتذهب الأخرى لذاك الجانب . كلا يد واحدة ، كلهم يد واحدة . هكذا هو المسلم ، وإذا كان المسلمون هكذا ، إذا كانوا متحدين بهذه الصورة كاليد الواحدة ، فلن يصيبهم مكروه . المكروه يصيبنا ويصيبكم من داخل الإنسان نفسه ، ومن داخل الشعب والبلد . لا تخافوا من الخارج اطلاقاً ، خافوا من الداخل . خافوا أن يفرّقوا بينكم بالمؤامرات ويفصلوكم عن بعضكم البعض ويفصلوا الشعب منكم . هذا الضرر ضرر كبير يفتّتنا تلقائياً حتى لو لم نتعرض ولن نتعرض لهجوم من الخارج . هذا الضرر ضرر خطير . عدم الغفلة من الوساوس الداخلية لقد بدأ الشياطين . بدأوا من هنا . ضعوا في حسبانكم ان تلك الضجة الخارجية قد تكون لأجل إلهائنا عن الداخل . الضجة التي يقومون بها في الخارج والتهديدات التي يطلقونها في الخارج ، احتملوا أن تكون من أجل أن نضل مسارنا ونغفل عن الداخل . لا تغفلوا عن الداخل وعن الوساوس التي تُثار في الداخل ، في داخل المعسكرات مثلًا ، في داخل الجيش والدرك ، مما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 104 .