الصلاة أبلغ صرخة
لقد سرنا قدماً بذكر الله وباسم الله ، والصلاة أسمى ذكر لله . إذا حصل تهاون في الصلاة بأن يقول كل فرد أصلي بمفردي في بيتي . . كلا ، أقيموا الصلاة جماعةً . لا بد من الاجتماع . املأوا المساجد . انهم يخافون من المساجد . إنهم يهمسون في آذانكم بأن رجل الدين لا يستطيع فعل شيء لأجلكم ، فلماذا تقصدون المساجد ؟ فنحن نذهب للمكان الفلاني ونصلي . هؤلاء لا يريدون إقامة الصلاة ، يريدون كسر الصلاة . هل يصلون بصلواتهم هذه في المساجد ، إذ يذهبون ولا يدعون المؤمنين يقيمون صلاتهم بشكل صحيح ؟ يريدون بهذه الصلوات تحطيم الصلاة .
إنهم يخافون من المسجد . عليّ أداء تكليفي وابلاغكم . أنتم الجامعيون ، أنتم طلبة الجامعة ، اذهبوا جميعاً إلى المساجد واملؤوها . انها خندق . ينبغي ملء الخنادق . يقال لها ( محراب ) ، أي المكان الذي تنطلق منه الحرب . مكان الحرب . اليوم أكثر الأيام حساسية بالنسبة لنا ، والمقصود من اليوم هو هذا الوقت وهذا العصر . لأن كل شيء قد تمَّ ويريد الشياطين بعدما تم كل شيء ويئسوا ، يريدون أن لا تجري الأعمال ، لا زالوا يخططون ، ولو لعشرة أعوام أخرى ، من أجل افراغ المساجد شيئاً فشيئاً ، ويترك رجال الدين المساجد ، ويأتون بشخص لا يجيد الوضوء ، وليس من المعلوم أنه يؤمن باي شيء ، يأتون به هناك إلى جانب رجل الدين ولا يدعون رجل الدين يؤدي صلاته ، ويفرغوا هذه الخنادق ، ثم يهجمون بعد افراغ هذه الخنادق . حافظوا على هذه القلاع الحصينة . لا تقولوا قمنا بالثورة ، وعلينا الآن الإكثار من الهتافات ، كلا ، صلوا ، الصلاة أبلغ من كل الهتافات .
اجتمعوا ، أقيموا صلوات الجمعة بشكل حاشد ، وكذلك الصلوات الأخرى ، فالشياطين تهاب الصلاة ، تهاب المسجد ، وعلى الطلبة الجامعيين والمعممين والعلماء ورجال الدين وكل هذه القطاعات التي هي العقل المفكر ، أن يضاعفوا من ائتلافهم مع بعضهم ، ويأخذوا بنظر الاعتبار إن ( الأعداء ) يريدون إلغاء هذا الائتلاف . إذا جاؤوا إلى الجامعة وقالوا اننا لا شأن لنا بالجامعيين ، ولكن لا تفسحوا المجال لرجال الدين ، وذهبوا إلى المدارس الدينية وقالوا لا شأن لنا بالعلماء ، ولكن لا تفتحوا أبوابكم للجامعيين ، فاعلموا ان هذه حيلة للتفريق بينكم وليفتحوا الطريق لأنفسهم . كونوا يقظين ودققوا ، الانظار كلها اليوم موجهة إليكم . الأشخاص الذين جاؤوا ضمن الهيئات التي قدمت من الخارج ، قال بعضهم أن الشعوب غير مطلعة على أوضاع إيران ؛ لأن كل وسائل الإعلام في أيدي أعدائنا . وللأسف في الداخل أيضاً توجد مجلات وصحف وهي ليست صحفاً واسعة الانتشار ، ولا تصدر بأعداد كبيرة ولكنهم يصدرونها ويبدون مزيداً من الاهتمام بها ، كما يأتون بشاحنات الكتب من الاتحاد السوفيتي ويفرغونها عند باب الجامعات .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 319
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٩