خطاب
التاريخ : 3 خرداد 1359 ه - . ش / 9 رجب 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : خمسون عاما من التآمر لزرع الفرقة بين فئات الشعب
الحاضرون : أساتذة وطلاب الحوزة العلمية - أساتذة وأعضاء الاتحادات الإسلامية لطلبة الجامعات في انحاء البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
النيل من علماء الدين ؛ الخطة الأصلية لرضا خان
علي أن أقدم لكم أيها السادة ممن لم يدرك عهد رضا شاه عرضاً تاريخياً موجزاً ، حتى تدركوا طبيعة هذه الأيدي التي تعمل الآن . فبعد أن قام رضا خان بانقلابه وجاء واستولى على طهران ، بدا رجلًا مقدساً إسلامياً يخدم الشعب . حتى قيل أنه كان يحضر المجالس التي كانت تقام في الكثير من التكايا التي كانت في طهران آنذاك .
وقد رأيت بنفسي مواكب العزاء التي يقيمها العسكريون في طهران ، وشاهدت أحد مجالس العزاء التي أقامها رضا خان نفسه وحضر فيها . هكذا كان الحال إلى أن استتب حكمه . لقد خدع الشعب ، خدع كل فئات الشعب ، إلى أن قوي موطئ قدمه . حينما قوي موطئ قدمه ، كان هدفه الأول وفي طليعة برامجه التي رسموها له ، النيل من رجال الدين . بدأ مخططه بإضعاف هذه الشريحة . كانت الخطة أن تخسر هذه الشريحة سمعتها في أوساط الشعب ، حتى يتمكنوا من القيام بما يريدون . استعد الصحفيون آنذاك ووسائل الاعلام العامة وأصحاب الأقلام ، وانهمكوا في العمل ضد رجال الدين . عملوا حتى عزلوا رجال الدين وقاطعوهم ، حتى أن سيارات الأجرة ما كانت تقلهم . كانت الدعايات واسعة إلى درجة أنهم انحرفوا بشبابنا ، حتى الشباب المتدينين . الهدف الأول كان رجال الدين . هذه المدرسة الفيضية التي تلاحظونها ، كان يسكنها آنذاك ستمائة أو سبعمائة من الطلبة ، هؤلاء كانوا لا يستطيعون المكوث داخل المدرسة خلال النهار ، كانوا يهربون إلى الحقول ويعودون أواخر المساء ، لأن رجال الشرطة كانوا مكلفين بإلقاء القبض عليهم وأخذهم ونزع عمائمهم . كانوا يلاحقون علماء طهران . كانوا يأخذون بعض العلماء المعروفين إلى مخفر الشرطة ويقصون ثيابهم هناك حتى لا تكون طويلة ولا تكون ثياب رجال الدين ، كانوا يقصونها هناك بالمقص . أية يد هذه التي أسقطت رجال الدين آنذاك وقمعتهم ؟ ورغم أنهم كبتوهم إلى هذه الدرجة ، لكن الجماعة الوحيدة التي نهضت في وجه رضاخان هم رجال الدين ، مرةً علماء تبريز ، ومرةً علماء خراسان ، وتارة من