تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الإذاعات وكل الأشياء ، وأغلقت أبواب كل الأحزاب . وأول ما يفعلونه هو خنق كل من يحتملون أن صوته سيرتفع . أما حينما وقعت الثورة في إيران ، فقد سمحت لكل الأحزاب وكل الصحف وللجميع أن يقولوا كل ما شاؤوا على مدى خمسة أشهر . وكانت كل الطرق مفتوحة أمام الجميع للتنقل بحرية . وهذا ما لا سابق له في العالم . وكان ذلك لأن هذه الثورة ثورة إسلامية . الشعب نفسه هو الذي ثار . الشعب المسلم نفسه هو الذي ثار . لم يكن انقلاباً ولا شخصاً قوياً ينحّي شخصاً قوياً آخر ، أو قائد جيش يقضي على رئيس جمهورية مثلًا . لم يكن الأمر هكذا . الشعب هو الذي ثار وكانت جميع الأمور في يده . وشعبنا كان مسلماً متأدباً بالآداب الإسلامية . وحكومتنا كانت لها آدابها الإسلامية فلم تقع مثل تلك الأمور والمجازر . عدد محدود يعرفهم الجميع ويعرف اعمالهم ؛ هرب بعضهم وبقي الآخر ، فقبض عليهم وحاكموهم . وفي السجن حينما سألت قالوا لي أن وضعهم جيد في السجن ، ومكانهم جيد . حاكموهم ؛ فمن كان منهم قد قتل الناس أو له قضاياه وأموره الخاصة ، فقد نال جزاءه . هذا شيء لا سابق له في العالم . من ناحية أخرى مضت على الانتصار سنة وشهران أو ثلاثة . خلال هذه الفترة تم اصلاح كل الأمور . وطبعاً ثمة بيننا عدد من الشياطين وعدد من الفضوليين في إيران هم بقايا أولئك ، بقايا أولئك الذين قتلوا أو هروبوا . من أنصار الشاه مثلًا . هؤلاء مجموعة ، ولكنها مجموعة لأنها انتزعت منها السلطة ، وسلبت مصالحها ، فهي تمارس أعمالها العدائية بنشاط . يجب على الجميع ، أن يشخّصهم ويردعهم لكي تنتهي المشكلة . في البلدان الأخرى لم يستطيعوا ترتيب كل الأمور ، حتى بعد ثلاثين أو أربعين أو خمسين سنة من الثورة . لم يستطيعوا سن دستور للبلاد . أما إيران فعينت رئيساً للجمهورية وعينت دستوراً ، وصوت الشعب لصالح الجمهورية الإسلامية ، وأسست مجلس خبراء ، ودونت القوانين ، وأنجزت كل المهمات . وترون أنها أجرت انتخابات ، وهناك انتخابات أخرى ستجري بعد عدة أيام . إن بعض الدول تفتقد إلى القانون رغم مضي عشرين عاماً أو عشرة أعوام على الانتصار . يجلسون سوية ويتخذون القرارات . علينا أن لا نخاف هذه الأشياء . وهؤلاء الذين يتدخلون في كردستان مثلًا ، أو الحكومة العراقية التي تواصل هجماتها ، هذه الأمور ليست ذات أهمية . هذه ليست أموراً تستحق الذكر تقريباً ففي الوقت الذي طردتم مثل تلك القوة من إيران وكانت كل قوى العالم سنداً لها ، لن يخيفكم حفنة أشخاص فضوليين يرتكبون المخالفات ، أو يذهبون إلى الجامعة ليقوموا ببعض الأعمال الصبيانية الشريرة . وطبعاً يجب أن تكون آدابنا آداباً إسلامية . وأن نراعي جميع الاعتبارات الإسلامية . كلكم راعوا هذه الاعتبارات ، وسيمن الله عليكم إن شاء الله بالسعادة والنصر وتصلح جميع الأمور ، وتكون بلادنا بلاداً إسلامية تسعد فيها كافة الشرائح . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 227 | السيد الخميني