تتعلق بالحفاظ على البلد الإسلامي وفيها طاعة الله ، لاحظنا التدفق والغليان فجأة من أقصى البلاد إلى أقصاها . تدفقوا من صميم الشعب المسلم ونظموا الأمور بأنفسهم .
نعم الشيء الذي يجب أن أقوله لكم أيها السادة قادة هذه التجمعات هو أن تعملوا لتحولوا دون ما يدنّس هذه النهضة . أنكم الآن فصيل من الجنود الإلهيين . أنكم جند الله . أنتم جيش الله . من يكون في جيش الله ، إذا عمل ما لا يرضي الله لا سمح الله ، سيقال عندها أن هؤلاء مثل من سبقهم وما أن استولوا على السلطة حتى راحوا يضطهدون الناس ويؤذونهم ، وأن هؤلاء أيضاً يسرقون أموال الناس لا سمح الله . يجب أن لا يكون الأمر كذلك . أوصوا شبابكم . ابلغوا سلامي للجميع وأوصوهم بأنكم أيها الشباب جنود الله . أنكم يد الله . اعملوا ما يعزز من شموخ إيران في العالم ، ويرفع رأسنا أمام الله ، وتكونوا أنفسكم مرفوعي الرأس عند الله .
لا تكن الأمور بحيث تعيبنا الشعوب والآخرون بأن أيديكم كانت مغلولة ، وحينما أطلقت أيديكم أصبحتم كمن سبقكم . بيّنوا لهم أننا لم ننهض ولم نتحرك في سبيل الدنيا ، وإلا ليس من المعقول أن يضحي الإنسان بنفسه من أجل الدنيا . يحرص على حياته كي يبتلع الدنيا . أنتم الذين تعرضون أنفسكم للخطر ، إذا أراد شاب منكم ، أو إذا وجدتم جاهلًا بينكم قام بما يخالف القيم ، اردعوه وصدوه بأنفسكم وانصحوه . لا تسمحوا أن يقال في العالم أنهم حينما تولوا الأمور فعلوا كذا وكذا . أتمنى أن يؤيدكم الله وأن يكون في عونكم ، وأن تتقدموا إلى الأمام باقتدار . إنكم تتكلون على مصدر قوة تفوق القوى الأخرى . تقدموا بهذه القوة إلى الأمام وأنتم منتصرون والحمد لله .
مقارنة الثورة الإسلامية بسائر الثورات
أتمنى أن يكون النصر حليفكم حتى النهاية . واعلموا أن ما حدث في إيران ، لم يحدث على مر التاريخ . في كل هذه الثورات التي حدثت في العالم كثورة أكتوبر ، والثورة الفرنسية ، وسائر الثورات التي وقعت في بلدان أصغر ، لم تكن بهذه السهولة واليسر . فقد أخبرني المرحوم ( قرني ) « 1 » رحمه الله ، بعد انتصار الثورة ان المواجهة ما بين الشعب والحكومة استغرقت ثلاث ساعات ونصف . انتصروا خلال ثلاث ساعات ونصف . هذه حالة نادرة جداً في العالم أو أنها فريدة هذا أولًا . والأهم من ذلك أنكم بعد أن انتصرتم لم تحدث تلك الأمور التي تحدث بعد الثورات الأخرى . حينما تقع ثورة ، ينزلون أولًا ويقتلون عدداً كبيراً من الأشخاص قد يصل أحياناً إلى مليون شخص . في القائمة التي قدموها لي ولا أتذكر الآن ، ولكن جاء فيها أنه قُتل في الثورة الفلانية مليون شخص وسجن مليون ونصف ، وتمت السيطرة على كل الصحف وكل
هامش
( 1 ) الشهيد ولي الله قرني ، أول رئيس لأركان الجيش بعد انتصار الثورة الاسلامية .