وكر التجسس ، راحوا يشيعون بعض الأمور . كانوا يُملُون أموراً وينشرها عملاؤهم في إيران فكانوا يقولون مثلًا ( من المقرر أن يأتوا إلى وكر التجسس وينزلوا مظليين ويخدروا هؤلاء ويدخلوا ويفعلوا كذا وكذا ، أو يخدروا كل طهران ) . وحينما لاحظوا أن أحداً لا يهتم لهذا الكلام تبين أن القضية ليست كذلك . والآن وقد اختبروا ما شاء لهم الاختبار وجاءوا بتجهيزاتهم التي يقال أنها كانت كثيرة وهبطوا في إيران ، تلقوا ضربة سياسية عنيفة وضربة معنوية . جاؤوا بشبابهم إلى هنا لكي يقتلوا . ويبدو لي أن عدد القتلى أكثر مما يقولون . بعض الذين ذهبوا إلى هناك وشاهدوا المكان ، قالوا : إن الأمر ليس كما زعموا ، بعضهم احترقوا إلى درجة أنه لم يبق منهم من الأثر إلا قليلًا .
مثل هذا المجرم يبعث شباب بلاده إلى هنا للإجرام . هذا الرجل الذي يصرخ دائماً أنكم انتهكتم المعاهدات الدولية ، هو نفسه انتهك معاهدة دولية إذ أدخل عسكريين إلى بلد مستقل . هذا أحد انتهاكاته للحقوق الدولية . انتهك المعاهدات الدولية . والهيئات الموجودة في العالم على كثرتها لا تنتقده . وطبعاً كثرت الانتقادات الآن بسبب هذه القضية التي خسر فيها ، ولكن اعلموا أنه لو كان قد نجح لانقلبت كل هذه الانتقادات ثناءً ومديحاً .
استعداد الشعب الإيراني لمواجهة المعتدين
على كل حال نحن لا نخاف من هذه الأعمال الإرهابية . أنا لا أقول أن لدينا قوة تسليحية كبرى نستطيع أن نواجه بها كل القوى . نحن لا نقول هذا الشيء . ربما كان لهم من القوات المسلحة ما يساوي نفوس إيران . افترضوا أننا نقول نحن نتوكل على مبدأ معين . وبالاتكال على ذلك المبدأ لا نخاف الموت . وغاية ما تقومون به هو أن تأتوا وتقتلونا جميعاً . وهو الشيء الذي طالما طلبه مني شبابنا أن أدعو لهم بالاستشهاد . الذي يقول ادعُ لي كي استشهد ، لن يخاف من أن يبعث السيد كارتر من يستشهد على يديهم . إذن ، لا خوف من هذه الأمور إطلاقاً . كونوا أقوياء . كونوا مقتدرين . توكلوا على الله .
حينما يتوكل أحدكم على الله تبارك وتعالى يستطيع أن يجابه جماعة منهم . وهم إذا ارتكبوا يوماً ما حماقة ، وهجموا على إيران ، سوف يفتك بهم شبابنا هؤلاء بأظافرهم وأسنانهم . ولن يتركوا حتى واحداً منهم ينجو بنفسه . ولو أن ما فعله كان قد وصل إلى حيث يدخلون إلى طهران والى وكر التجسس ، عندئذ كانوا سيفهمون مع من يتواجهون . على كل حال ، أنا أشكركم أنكم بادرتم من أنفسكم من دون أن يدفعكم أحد سوى الله ، وهذا هو ما ينبثق من المبدأ الإلهي ، أنتم نزلتم إلى الساحة بأنفسكم . لم يفرض ذلك عليكم أحد . ظهر حرس الثورة دفعة واحدة في كل إيران . لم تكن هناك جمعية تذهب وتسجل أسماء هؤلاء واحداً واحداً وما شاكل ، لا ، كانت القضية قضية إلهية . حينما شاهدوا أن القضية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 225
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٥