نداء
التاريخ : 15 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 19 جمادى الثانية 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : تكريم مكانة السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) ، ومن - زلة المرأة
المناسبة : ذكرى ولادة السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) ويوم المرأة
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إن كان ينبغي أن يكون أحد الأيام يوماً للمرأة ، فأي يوم أسمى وأرقى فخراً من يوم الولادة السعيدة لفاطمة الزهراء - - سلام الله عليها - - المرأة التي تعد مفخرة بيت الوحي ، وشمساً في سماء الإسلام العزيز . امرأةٌ فضائلها في مصاف الفضائل غير المتناهية للرسول الأكرم وبيت العصمة والطهارة . امرأة كل من قال فيها وبغضّ النظر عن طبيعة نظرته إليها لم يفِ بمديحها - - والأحاديث التي وصلت عن بيت الوحي في حدود فهم المستمعين - - فهي بحر لا يستوعبه إناء . وكل ما قاله الآخرون كان بمقدار فهمهم لا في حدود منزلتها .
إذن فالأولى أن نتجاوز هذا العالم المدهش ، ونتوجه إلى فضائل المرأة . فالأقلام المسمومة الأثيمة وأحاديث الخطباء الجهلة في نصف القرن الأخير من العهد البهلوي المخزي ، أرادت أن تجعل من المرأة بضاعة ، وقد جروا ضعفاء النفوس إلى مراكز يخجل القلم من ذكرها .
من أراد أن يطلع على جزء بسيط من تلك الجرائم ، فليراجع صحف ومجلات واشعار الأراذل في زمن رضا خان منذ الفترة المهلكة للسفور الإجباري فما بعد ، ويتتبع شؤون مجالس ومحافل ومراكز الفساد آنذاك . سوّد الله تلك الوجوه وأخزى أقلامهم . ولا يُظن أن تلك الجرائم التي وقعت باسم ( النساء الحرات والرجال الأحرار ) كانت بمعزل عن مخططات ناهبي العالم والمجرمين الدوليين . كانت إحدى خططهم أن يجروا الشباب إلى مراكز الفحشاء ، وقد نجحوا . وافرغوا بلادنا من الشباب وهم الشريحة الفاعلة في المجتمع ، ونزعوا من أدمغتهم قوة التفكير حتى لا يبالي أحد بما يسلبون وينهبون من هذا البلد المريض المتغِّرب . واليوم اكتسبت المرأة ؛ هذا العنصر الاجتماعي المؤثر ، مكانتها إلى حدٍّ ما بفضل النهضة الإسلامية .
إذا صرفنا النظر عن عدد قليل من الطبقة العليا التي تمثل تركة العهد الأسود للنظام المنحط البائد ، الذين يرون مكانة المرأة في كثرة تبرجها ومشاركتها في مجالس الترفيه واللهو ، وتجعل من ذاتها سلعة ، وهؤلاء أتباع وعملاء ذلك النظام ومنفذي مخططات الأجانب ومساعدي السي . آي . أي . والسافاك . إذا صرفنا النظر عن هؤلاء ، فإن باقي النساء الباسلات