من الحقيقة . وطبعاً هنالك شيء من الحقيقة وهو انهم مجهزون ولكن الرعب في قلوبهم .
تهريج كارتر للشعب الأمريكي وأوروبا
الذي يصب كل اهتمامه على أن يصبح رئيساً للجمهورية ، فهو يفعل كل ما ترونه الآن . ليس من المهم ابداً لدى السيد كارتر ما الذي سيحل بأمريكا . انهم يلهثون فقط وراء الفوز برئاسة الجمهورية اربع سنوات أخرى ويواصل جرائمه اربع سنوات أخرى . هذه هي كل غايته ، ويبدو أنه قد انهزم في هذا المجال . وكل خطوة يقطعونها يتوهمون انهم يتقدمون إلى الامام ، ويحرزون الأصوات في بلادهم لا لدافع انهم يريدون فعل شيء لبلادهم وانما مجرد اكتساب الأصوات . يهرجون كي يكسبوا الأصوات . الشخص الذي تكون هذه حاله ليس لديه القدرة على القيام بأعمال كبيرة . إذ أن كل مخططاته وعقله وراء احراز الأصوات . ولهذا ترون انه حينما قال أريد فرض حظر اقتصادي وجد أن مؤيديه قلائل ، ولا يخضعون له غالباً ، فليس الجميع خداماً لدى السيد كارتر ، أو تابعين لأمريكا . كلهم لهم استقلالهم ، ولهم عقلهم . من العيب على الأوروبي ان يكون تبعاً للسيد كارتر ، وتبعاً لماذا ؟ لكي يُعد له الأصوات التي يحتاجها . كل البلدان الغربية تضع عقولها على بعضها ، وتجند قواها من اجل ان يحرز السيد كارتر الأصوات وينتصر على منافسيه في رئاسة الجمهورية . هذا عار على البشر وعلى الإنسان . أوليس الأوربيون أو رؤساء البلدان الأوربية بشراً ؟ حسناً ، عليهم ان يلتفتوا إلى ما يريد ان يصنعه هذا الرجل حينما حمل كيسه يدور ويستجدي الموافقة على حظره الاقتصادي ، أن وافقونا أنتم أيضاً ، كونوا أنتم أيضاً معنا . انه يريد احراز الأصوات . العالم كله يُذِلون أنفسهم لأجل هذا الشخص ، ويخلقون المتاعب لأنفسهم ويخزون أنفسهم . أولئك الذين يقولون اننا نعمل مثلًا لحقوق الإنسان ، يحاصرون اقتصادياً ثلاثين ونيف من الملايين - كما يتوهمون - أو ربما فرضوا حصاراً عسكرياً ، ما كل هذا ؟ ولماذا تفعلون كل هذا ؟ من أجل ان يحرز السيد كارتر الأصوات ، ويواصل جرائمه أربعة أعوام أخرى ؟
أنا لا أخال من له استقلالية ، وكانت له قدرة على التفكير ، مستعد لبذل كل قواه من أجل ان يستطيع رجل في أمريكا ان يكون كذا مثلًا . يفضح نفسه بين سكان العالم وبين المستضعفين المسيطرين على كل شيء ، وإذا ارتكب مثل هذه الحماقة يوماً لا سمح الله كانت الهزيمة من نصيب أوربا وأمريكا والشرق والغرب ، وليس من نصيب المستضعفين ، ذلك أن الشعوب تقف إلى جانبنا ، والذين يعارضوننا هم الحكومات ؛ أكثرها أو بعضها مثل حكومة العراق .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 205
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٥