يجب ان تنهض أيضاً في الوقت اللازم وحتى تحتاج للدفاع . ولكن الآن حينما نريد الاستعداد ، يجب ان يتهيأ هؤلاء العشرون مليوناً ، أي كل الشباب وكل من يستطيع فعل شيء يجب ان يستعدوا . ليلاحظوا اليوم الذي يتوجه فيه العدو نحوهم . التجهيزات يجب ان تعد بمقدار يرعب الأعداء ، وكذلك قوى الافراد والقوى العسكرية والقوى شبه النظامية والمليشيات يجب أن تكون على أهبة الاستعداد ، وكذلك قوة الإيمان ينبغي ان تتضاعف .
تفوق جنود الإسلام في الإيمان والشجاعة
الفرد الذي يسير إلى الأمام بقوة الإيمان يستطيع ان يواجه افراداً كثيرين مجهزين لكنهم يفتقرون لقوة الإيمان . في الإسلام إذا تلاحظون ، في بعض الحروب التي وقعت للمسلمين وكان المسلمون قلة ، كانت كل قواهم - بحسب ما يذكر التاريخ - ثلاثين ألفاً ، أما طليعة جيش الروم على ما يبدو ، كانت طليعته ستين ألفاً ، وخلفها ثمنمائة أو سبعمائة الف من الافراد بكامل عدتهم وأسلحتهم التي كانت آنذاك للروم وإيران . هذه كانت كتيبتهم أي طليعة جيشهم ، وحينما توجهت وكانت ستين ألفاً حسب الظاهر ، قال أحد قادة ( الإسلام ) « 1 » اننا نذهب بثلاثين نفر لمواجهتهم . بثلاثين نفر . فإذا ارعبناهم وذهب ثلاثون منا ودحروا ستين ألفاً ، فإن هذه الضربة تؤدي إلى هزيمة حتى جيشهم الكبير . ولكن قال بعض الاشخاص أن هذا غير ممكن بثلاثين . ستون ألف شخص مقابل ثلاثين ؟ واخيراً تقرر ان يتوجه ستون شخصاً . واستعد ستون شخصاً من الشباب ، وأغاروا في الليل على معسكر الستين ألف . كل شخص مقابل ألف فهزموهم ، وادى هذا إلى هزيمة جيش الروم الذي اعدوه ، وكان وراءه ثمانمئة ألف ، انهزموا هم أيضاً وذهبوا لشأنهم . هذه هي قوة الإيمان . أي ان المؤمن إذا قَتَلَ فسيذهب إلى الجنة وهي أفضل من هنا ، وإذا قُتِل يذهب إلى الجنة وهي أفضل من هنا . إذا تسلّح المؤمن بمثل هذا السلاح وهو سلاح الإيمان ، لن يخشى القتل ، بل يعتبر هذه الشهادة سعادةً بالنسبة له . ان أعداء كم يقاتلون للدنيا . الذين لا يؤمنون بما وراء الطبيعة ولا يؤمنون بالقيامة ، ولا يؤمنون بالجنة والنار ، هؤلاء يقاتلون من اجل الدنيا ، يريدون ان تعمر دنياهم . حسناً ، الشخص الذي يريد ان تعمر دنياه ، إذا مات ، لا يحصل على شيء انه لن يستطيع القتال حتى الموت ، فهو يريد الحفاظ على نفسه لينتصر وتكون دنياه كذا وكذا .
أما الذي يسير لله ولمقصد الهي وينزل إلى الساحة ، فهو لا يعمل للدنيا حتى يرتجف قلبه . انه يعمل لله ، انكم الآن إذ تستعدون ، ورفاقكم واصدقاؤكم والذين يريدون التحلي بالتربية الإسلامية ، ويتدربون تدريبات عسكرية ، عليهم ان يتجهزوا أيضاً بحربة الإسلام وسلاحه أي
هامش
( 1 ) في الأصل : إيران .