الإيمان . فإذا تجهزوا به أرعب ذلك عدوهم . قوة الإيمان هذه ، لقد لاحظتم ان إيران وان كانت ثلاثين ونيف من الملايين ، لكنها قبل سنتين ، لم يكن هؤلاء الخمسة أو الستة وثلاثون مليوناً يفكرون بالمجابهة والحرب وأمثال ذلك . ولم يكن لهم أسلحة . ولكن شاء الله ان يتعبّأ خمسة وثلاثون مليوناً من السكان تعبئة إيمانية لله . لقد أوجد الله تحولًا فبدّل نفوس هؤلاء الخمسة وثلاثين مليوناً وجعلها نفوساً مؤمنة ومسلّحة بقوة الإيمان . بمعنى ان الشباب لم يكونوا يخافون من الموت إذا ذهبوا امام الدبابة . كانوا يريدون الشهادة . تعلمون ان شبابنا يريدون الشهادة ، وحينما يلتقون بي ، يقسم عليَّ بعضهم احياناً ، بعض النساء يقسمن علي ان ادعو لهن بالشهادة ، وانا ادعو ان ينالوا ثواب الشهداء وينتصروا . حينما تتجهزون بعدّة الإيمان ، ويحثكم هذا الإيمان ان تتجهزوا بأسلحة مماثلة لاسلحة أعدائكم ، فإن رصيد الإيمان هو الذي ينصركم . ان العودة إلى الله تبارك وتعالى ومصدر القوة هو الذي ينصركم . أنتم وكل الأصدقاء الذين يريدون الاستعداد لجيش العشرين مليون ، وسيكونوا موفقين إن شاء الله ، اوصيهم جميعاً بان يُوجدوا في أنفسهم قوة الإيمان . كونوا مطمئنين قلبياً ، أوجدوا القوة الإلهية في نفوسكم . هذه القوة الإلهية والقدرة الإلهية تؤدي إلى أن يرعب الله تبارك وتعالى أعداءكم ، وتنتصروا عليهم مهما كثر عددهم .
اتقان الفنون العسكرية وحرب العصابات
أتمنى ان تتقنوا جيداً وبجدارة المهارات الموجودة لدى الجيش أو المليشيات أو في حرب العصابات . والتجهيزات المتوافرة في هذا البلد سوف تهيؤها الحكومة لوقت الضرورة . لتكون لكم معداتكم وهي موجودة في إيران والحمد لله . فلإيران معداتها الحديثة . وفوق كل هذا قوة الإيمان . . هذبوا أنفسكم وزكّوها . لا تركّزوا الاهتمام على انني بقوتي أريد ان اطرح فلاناً أرضاً وأغلبه مثلًا . شددوا على أن تتقدموا بقوة إلهية . أي ان تجعلوا يدكم وعينكم ونفسكم وكل ما لكم ، تحولوا كل هذه من القوى الشيطانية إلى القوى الإلهية . إذا غفل الإنسان كانت قواه قوى شيطانية . عينه شيطانية ، ويده شيطانية . أما إذا هذّب نفسه فتصير كلها الهية . تتحول كل قواكم قوةً الهية ، والقوة الإلهية ستنتصر . سينصركم الله على كل أعداء الإسلام إن شاء الله . وينبغي ان لا تخافوا ابداً ولا تخاف إيران ابداً ان أرادوا فرض حظر اقتصادي ، أو فرض حصار عسكري ، لن نخاف من الحظر الاقتصادي . الذي يعتبر الإسلام والنهضة الإسلامية مصدر كل شيء ، ويعتزم مجاهدة زمرة تريد مهاجمة الإسلام والإنسانية والهجوم على الدين وأعراض هذه البلاد ، لن يخشى من هجوم أحد ، فكما وقف في صدرالاسلام شخص واحد مقابل ألف شخص ، سيقف كل واحد منكم مقابل ألف شخص إن شاء الله وتدافعون عن بلادكم ، ولا تخشون اطلاقاً ما لديهم من معدّات ، ان طبولهم الجوفاء أكثر
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 204
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٤