اخوتي الأعزاء في الجيش ، يا من تنكرتم للشاه القذر واذنابه الناهبين والتحقتم بصفوف الشعب ، اليوم يوم أسداء الخدمة للشعب ولإيران الحبيبة . حاولوا بجهودكم المتظافرة ، انقاذ هذه الأرض من أيدي أعداء الإسلام وإيران .
ثانيا . أعلن مّرة أخرى دعمي لحرس الثورة ، وانبههم وقادتهم إلى أن ابسط مخالفة تستوجب الملاحقة القانونية ، وإذا فعلتم ما يوجب الاخلال في نظام الحرس لا سمح الله ، سوف تطردون فوراً ، ويطبق في حقكم كل ما قلته حول الجيش . يا أبنائي الثوريين ، احرصوا على أن تعاملوا الجميع بعطف وباخلاق إسلامية .
ثالثا . على الشرطة وقوات الدرك في البلاد ان يراعوا النظام . بلغني ان اهمالًا كبيراً يلاحظ في المخافر . الذين يحملون تجارب سيئة من الماضي يجب ان يبذلوا جهودهم لأجل مزيد من مواكبة الشعب والنظام في كل إيران ويعتبروا الجماهير منهم . على أمل ان تُقرر في المستقبل إعادة تنظيم أساسية للدرك والشرطة . ينبغي ان تعتبر قوات الشرطة نفسها من الإسلام والمسلمين . الانفجارات التي وقعت في الجنوب آلمتني بشدة ، لماذا لا يحدد الحرس والشرطة والدرك بدقة عدداً من اللئام - المرتبطين بالنظام الأجنبي الفاسد المعتمد على أمريكا - وينزلون بهم العقوبة . انهم مفسدون في الأرض ، سواء الذين يشاركون مباشرة في مثل هذه الأعمال ، أو الذين يخططون لها ، وحكم ( المفسد في الأرض ) واضح . على محاكم الثورة ان تعمل بمزيد من الحزم لتستأصل جذورهم .
رابعا . ينبغي أن تكون محاكم الثورة في كل إيران نموذجاً متكاملًا لتطبيق حدود الله . يجب ان يحاولوا عدم الانحراف خطوة واحدة عن احكام الله تعالى ، ويراعوا الاحتياط التام . عليهم ممارسة القضاء بصبر ثوري . لا يحق للمحاكم أن تكون لها قوات مسلحة خاصة بها . عليهم العمل طبقاً للدستور ، إلى أن يتولى الجهاز القضائي الإسلامي تدريجياً مسوؤليات هذه المحاكم . على القضاة ان يحولوا بكل جدية دون حصول مخالفات ، وإذا تجاهل أحدهم - - لا سمح الله - - الأحكام الإلهية ، يعرّف للشعب فوراً وينال جزاءه .
خامسا . الحكومة مكلفة بتوفير مستلزمات العمل والانتاج للعمال والفلاحين والكادحين ، وعلى هؤلاء أيضاً ان يعلموا ان الاضراب والاهمال لا يؤدي لتقوية القوى الكبرى وحسب ، بل ويبدل أمل المستضعفين الناهضين في البلدان الإسلامية وغير الإسلامية يأساً . . على الناس في كل مدينة بمحض الاطلاع على حصول اضراب في أي مصنع أن يتوجهوا إلى هناك وينظروا ما يقول أولئك . عليهم ان يكشفوا أعداء الثورة للناس . ان الجماهير الإيرانية الشريفة لن تستطيع بعد الآن دفع رواتب غير مسوغة لحفنة من الجاحدين .
أيها الكادحون الأعزاء ، اعلموا ان الذين يثيرون القلاقل كل يوم في ناحية من انحاء البلاد ، وينزلون إلى الساحة بمنطق السلاح ، هم اعداؤكم الألداء ، ويريدون ان يحرفوكم عن مسار
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 174
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٤