نداء
التاريخ : 22 بهمن 1358 ه - . ش / 24 ربيع الأول 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، مستشفى القلب
الموضوع : عظمة الثورة - مواصلة الكفاح ضد المستكبرين حتى التخلص من كل أنواع التبعية
المناسبة : ذكرى انتصار الثورة الاسلامية
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك ذكرى انتصار الثورة الإيرانية العظيمة لعموم المستضعفين والمسلمين ، وللشعب الإيراني النبيل الشجاع . في مثل هذا اليوم المبارك انتصر الحق على الباطل ، وجنود الرحمن على أولياء الشيطان ، وحزب الله على الطاغوت وأعوانه ، وسادت حكومة العدل الإسلامي . وامتدت يد انتقام الحق من كُمِّ الشعب الإيراني المقاتل ، وتحقق انتصار الإسلام المعجز على الكفر . في مثل هذا اليوم السعيد تزايد تضامن شرائح الشعب الباسل ، وأعرب الجيش وسائر القوى المسلحة عن وفائهم للإسلام وإيران ، وحرروا وطنهم من شر طواغيت العصر وفي مقدمتهم الحكومة الأميركية .
تحية لهذا الشعب الحي اليقظ ، وبوركت القوات المسلحة وحرس الإسلام والثورة الاسلامية . والخلود لراية ( الله أكبر ) المفعمة بالفخر ، وهي رمز الانتصار المعجز لشعب إيران العظيم . الانتصار العظيم الذي طوى خلال سنة واحدة - - سنة واحدة فقط - - سجل المتجبرين الأسود ، وأرسى أسس الجمهورية الإسلامية .
إنَّ مالم يتحقق في الثورات غير الإسلامية طوال سنوات متمادية ، تحقق لشعبنا العزيز في غضون عام واحد تحت ظل الإسلام . وما أثمر في الثورات بقتل الملايين وحبس الملايين ، حصل في ثورتنا بأقل الخسائر وأكبر المكاسب . مع إننا خسرنا شهداء كراماً وشباباً ابراراً ، ولنا اليوم أخوة وأخوات معاقون ، الشهداء الذين هم نور ثورتنا ، والأخوات والأخوة المعاقون الذين هم رصيد ثورتنا الإسلامية ، ولهم احترامهم الخاص لدى شعبنا الوفي ، إلّا إننا في المقابل أنقذنا أمة عظيمة ، وقطعنا مخالب ذئاب مفترسة للبشر - - وحوش في صورة آدميين - - عن شرايين حياة أمة عظيمة . وبمشيئة الله وإرادة الشعب العزيز الراسخة ، طهرنا الوطن الاسلامي - - والى الأبد - - من رجس المجرمين عديمي الثقافة والخونة الناهبين ، وضمنّا الحرية والاستقلال لأبناء وطننا تحت لواء ( الله أكبر ) المبارك . لقد قلت مراراً وأعلن الآن أيضاً إن على إيران أن تواصل كفاحها القاطع ضد هذا السفاح القاسي ، إلى حين قطع كل أنواع التبعية السياسية والعسكرية