خطاب
التاريخ : 15 بهمن 1358 ه - . ش / 17 ربيع الأول 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، مستشفى القلب
الموضوع : المناصب المادية والمعنوية
المناسبة : امضاء حكم رئاسة جمهورية أبو الحسن بني صدر
الحاضرون : أعضاء مجلس قيادة الثورة - مجلس الوزراء وعدد من مندوبي وسائل الاعلام
بسم الله الرحمن الرحيم
زوال الدنيا والمناصب الدنيوية
أذكر السيد بني صدر « 1 » بكلمة واحدة وهي تذكرة للجميع : حب الدنيا رأس كل خطيئة « 2 » ، وأن أي منصب يحصل عليه الإنسان سواء كان منصباً معنوياً أو مادياً ، سيسلب منه يوماً من الأيام ، وهو يوم غير معلوم .
ليلتفت جميع الذين يخدمون الإنسانية ، والذين يتبوّءون منصباً معيناً ، أن لا يغرّهم المنصب . فالمنصب زائل ، وسيبقى الإنسان بين يدي الله تبارك وتعالى .
أطلب من السيد بني صدر أن لا يحصل تغيير في أخلاقه الروحية بين ما قبل رئاسته للجمهورية وما بعدها . فالفرق دليل على ضعف النفس .
وأطلب من كافة أصحاب المناصب ، سواء كانت مناصب مدنية أن عسكرية أن لا يغتروا بمناصبهم ، وأن يسعوا في سبيل رفعة الاسلام ورفعة الشعب المسلم ورفعة إيران . ولا يكون تقدم أوتأخر شخص أو بضعة اشخاص بصفة مؤقتة سبباً في اعتزالهم أو معارضتهم وعرقلتهم لا سمح الله .
أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً إلى سبيله والى الصراط المستقيم ، ويصوننا من الميل إلى الشرق والغرب ، ويحفظنا من خشية القوى العظمى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هامش
( 1 ) أبو الحسن بني صدر ، أول رئيس للجمهورية الاسلامية في إيران .
( 2 ) حديث للإمام الصادق ( ع ) في كتاب أصول الكافي ، ج 2 ، ص 131 و 315 .