تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

نداء

التاريخ : 23 بهمن 1358 ه - . ش / 25 ربيع الأول 1400 ه - . ق المكان : طهران ، مستشفى القلب الموضوع : انتخابات مجلس الشورى الاسلامي المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم أشكر بكل اعتزاز النضج السياسي والالتزام الاسلامي لجماهير الشعب الإيراني النبيل ، الذين أثبتوا بجدارة في الانتخابات السابقة ، وخاصّة انتخابات رئاسة الجمهورية ، الأخلاق الإسلامية والتسامي الروحي ، واثبتوا ان ثورتنا الإسلامية الكبرى هي ثورة معنوية روحية قبل أن تكون ثورة سياسية واجتماعية . إنني في الأيام الأخيرة من عمري ، ارتحل إلى دار رحمة الحق وكلّي أمل وشموخ بنبوغكم . وستبلغ رفعة الرأس والمباهاة ذروتها حينما تبدون في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي كما في انتخابات رئاسة الجمهورية ، بمنتهى النضج الإنساني والسياسي . أيها الشعب العزيز الذي نهض لله ولنيل رضاه ، وبلغ بتأييده وعونه النصر المعجز ، ابذلوا سعيكم في هذه المرحلة ايضاً إذ انها مرحلة اختبار ، ولا تضحوا بمصالح الإسلام والبلد الإسلامي من أجل المصالح الشخصية أو الفئوية . أملي فيكم أن تحافظوا على وحدة كلمتكم ، وأن تقدموا رضا الله على رضا أنفسكم في انتخاب نوابكم . وأطلب منكم بكل تواضع أن تتفقوا قدر الإمكان على انتخاب الأشخاص ، وأن تركزوا على الاسلاميين الملتزمين غير المنحرفين عن الصراط الإلهي المستقيم ، وأن تفوّضوا مصير الإسلام والبلاد إلى أيدي المؤمنين بالإسلام والجمهورية الاسلامية والدستور . أطلب منكم إلى حين تشكيل مجلس الشورى الاسلامي - - الذي يحل محلّه حالياً مجلس قيادة الثورة - أن تدعموا مجلس قيادة الثورة الاسلامية وأعضاءه الذين يعتبرون خُدّاماً للاسلام والشعب ويحظون بتأييدي . أطلب من مجلس قيادة الثورة أن يُواصل خدماته المخلصة ، وأطلب من أعضاء الحكومة ، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين ، أن يتعاونوا فيما بينهم باخلاص ، وأن يدعم بعضهم بعضاً كأخوة أوفياء ، وأن يكونوا - - كما أمر الإسلام - - يداً واحدة على من سواهم . أنا في المستشفى أدعو لكم ، وأتطلع إلى أن اسمع عن تضامنكم في شؤون البلاد . أطلب من الشعب ومن كل الفئات ، في هذه اللحظات الحساسة التي يتربص فيها الأعداء وينتظرون الفرصة ، أطلب من أجل الله تعالى ومن اجل مصالح البلاد والشعب ، ومن أجل الدماء التي أريقت