والاقتصادية والثقافية لأميركا ، وبعد ذلك إذا وافق شعبنا الواعي النبيل ، نقيم علاقاتنا مع أميركا على غرار العلاقة مع سائر البلدان . قلت مراراً ، وأقولها في هذا اليوم العظيم ، إن الكفاح الحاسم لشعبنا ضد المستكبرين سيستمر حتى انهاء جميع ألوان التبعية لكافة القوى العظمى في الشرق والغرب . نعلم جميعاً إن العالم الإسلامي ينتظر الثمار الكاملة لثورتنا . إننا ندعم دعماً تاماً كل البلدان الخاضعة للهيمنة ، من أجل نيل حريتها واستقلالها . ونقول لهم صراحة إن الحق يؤخذ . ثوروا وأسقطوا القوى الكبرى عن مسرح التاريخ . لقد قلقت مراراً وأنذر الآن ايضاً بأن الشرق المظلوم وأفريقيا - - إذا لم يعتمدوا على أنفسهم - - فسيبقون مكبّلين إلى الأبد . تعالوا وقفوا على أرجلكم وانقضوا على الغرب واطردوهم من الميدان .
إنني من هذا المستشفى ادعو إفريقيا والشرق الخاضع للهيمنة ، وكل البلدان الرازحة تحت الظلم ، لأن يتحدوا ويقطعوا أيدي أميركا المجرمة عن أراضيهم . إن يد أميركا وباقي القوى الكبرى ملطّخة حتى المرفق في دماء شبابنا وسائر المظلومين والمقاتلين في العالم . سنبقى نحاربهم إلى آخر قطرة من دمائنا بكل ما أوتينا من قوّة ، لأننا رجال حرب . سوف نصدر ثورتنا إلى كل العالم ، لأن ثورتنا اسلامية . وما لم يدو هتاف لا إله إلّا الله ومحمد رسول الله في إرجاء العالم لن يتوقف الكفاح ، وما دام هنالك كفاح ضد المستكبرين في أية بقعة من العالم فنحن موجودون . إننا ندافع عن اللبنانيين والفلسطينيين الذين لا ملاذ لهم في مقابل إسرائيل .
وإسرائيل جرثومة الفساد هذه كانت دوماً قاعدة لأميركا . لقد حذرت من خطر إسرائيل طوال ما يقارب العشرين عامأً . علينا ان ننهض جميعاً ونقضي على إسرائيل ، ونُعيد الشعب الفلسطيني البطل إلى أرضه . إننا ندعم بكل قوانا الشعب المسلم الباسل في أفغانستان ، الشعب الذي هب للجهاد ضد المعتدين ، وليعلموا ان الله معهم كلما رصوا صفوفهم أكثر وقاتلوا بإيمان راسخ ، وليعلموا ان النصر قريب . أيها الشعب الإيراني العزيز ، لقد ارعبتم الشرق المعتدي والغرب المجرم ، لا تستسلموا ابداً لأية قوة وأنا اعلم يقيناً إنكم لن تفعلوا . وإذا ما فكّر أي شخص في أي موقع كان بالاستسلام ، فأسقطوه عن صفحة الزمن بلا ترديد وبدون مواربة ، فالاستسلام للشرق والغرب هزيمة نفسية وخيانة للاسلام والمسلمين . اليوم يوم الشهادة والدم . ونحن نتوقع في كل يوم ، كل أنواع التآمر في شتى ارجاء إيران . بيد إن عقيدتنا الاسلامية العزيزة تأمرنا أن لا نكف عن طلب الحرية وطلب الاستقلال ، ولن نكف . إنني للأسف لم أستطع المشاركة في احتفال الشعب واستعراض الجيش بسبب منع الأطباء ، إلّا إن قلبي مع الشعب ومع الجيش الاسلامي - - الوطني ، ودعائي المتواضع يرافقهم . وسأبقى إلى آخر رمق خادماً مضحياً في خدمة الجميع . وأسأل الله تعالى عظمة الإسلام ورفاه مجتمع المسلمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 126
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٦