تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الذين علموا ان الشهادة سعادة ، والإيثار بالدماء أعظم العبادات ، فنسف سور الشياطين ، وعروش وتيجان 2500 سنة من الظلم والجور وملء البطون ، نسفاً لم يُبق لهم دياراً ولا خبراً . وحيث يقف المسلمون اليوم على أعتاب القرن الخامس عشر الهجري ، وإيران على أعتاب الذكرى السنوية للثورة والهجرة ، نحتفل بهذه الولادة السعيدة والهجرة الكبرى والثورة الاسلامية ونباركها . إلّا أن الاحتفال الأكبر سيكون عندما ينتصر المستضعفون على المستبكرين ، ويقضون عليهم إلى الأبد ، ويقطع المسلمون - - بوحدة الكلمة وتحت لواء التوحيد - - يد الجائرين عن بلدانهم . والشعب الإيراني الذي أصبح له والحمد لله بعد سنة واحدة من الثورة ، جمهورية اسلامية ودستور ورئيس جمهورية ، سيؤسس برشاده المعنوي وطمأنينته ، مجلس الشورى الاسلامي ، حتى يعوضوا بهمتهم العالية عّما حصل من دمار في عهد الطاغوت ، لا سيما خلال الخمسين عاماً الأخيرة ، الدمار المعنوي والمادي الذي حصل بتخطيط من القوى العظمى ، وخاصّة أميركا ، وأدّى بالشعوب المسلمة ، لا سيما الشعب الإيراني إلى حافة السقوط ، مع أن تعويض كل الخسائر أمر متعذّر ، إذ كيف يتسنى تعويض الأضرار الدامية التي وقعت للشباب الغيارى الذين استشهدوا دفاعاً عن الإسلام والبلاد ، والأعزاء الذين تعوقوا وقطعت أطرافهم خلال هذه المدة ؟ ليت الشعب الإيراني استطاع دعوة مفكري العالم حينما كانت الشوارع والأحياء مصبوغة بدماء شبابنا الأبرار ، وسماء إيران ملونة بلون الشفق الأحمر . ليت أحرار العالم سمعوا آهات وأنين أمهاتنا وأخواتنا المفجوعات ، حتى يشاهدوا نموذجاً مصغراً لجبال الجرائم التي ارتكبتها أميركا الناهبة لثروات العالم والشاه المخلوع . إن الشعب الإيراني الحر يدعم الشعوب المستضعفة في العالم في مقابل من لا منطق لهم سوى منطق المدافع والدبابات ، ولا شعار لهم سوى الحراب . إننا ندعم كل حركات التحرر في العالم باسره ، التي تكافح في سبيل الله والحق والحقيقة والحرية . لتعلم الشعوب العربية الشقيقة والأخوة اللبنانيون والفلسطينيون ، إن كل بؤسهم من إسرائيل وأميركا ، وكل مشكلاتهم من الاختلافات بين رؤساء البلدان الإسلامية . عليهم أن يتحدوا ويجتثّوا بقوة الإيمان أصل الفساد في المنطقة من جذورها إسرائيل المجرمة . إننا نعلن مرة أخرى دعمنا السخي لأخوتنا المسلمين والمظلومين الأفغانيين ، وندين احتلال المحتلين بشدة . نحن مسلمون ، ولا نبالي بشرق أو غرب . إننا ندافع عن المظلوم ونحمل على الظالم . هذا واجب إسلامي . يا شعوب العالم ! كلكم مستضعفون ، انتفضوا واستعيدوا حقوقكم ، ولا تهابوا عربدات المتسلّطين فالله معكم والأرض ميراثكم ، ولا خلف في وعد الله تعالى . نسأل الله تعالى انتصار المحرومين ، ونرجو منه اتحاد كلمة أهل الحق . وأخيراً أرجو من السادة المحترمين الذين اجتمعوا في [ مقبرة جنة الزهراء ] عند الأضرحة