آذربيجان سباقة في النهضات
كان الآذريّ دائماً مؤيداً للإسلام ، وكان سبّاقاً في كل أمر . كان سباقاً في رفع الظلم . الآذريّ في أوائل الحركة الدستورية قدّم خدمات كثيرة ، فناسٌ مثل ( ستار خان وباقر خان ) « 1 » قدّموا ، ثم الخياباني « 2 » قدّم ما قدّم ، وفي هذه البرهة انتفض على رضا خان من آذربيجان المرحوم الميرزا صادق آغا « 3 » ، والمرحوم انكجي « 4 » ، وآخرون من علماء آذربيجان ، انتفضوا ، وأبعدوا . قضوا مدّة طويلة في منفاهم . ربّما في سنقر أو سقز .
كانت آذربيجان في الخندق المقدّم لمواجهة الأشرار ، وللنهوض بالأهداف الإسلامية . والآن ظهر البعض ، فوجود الأشرار في كل جماعة أمر طبيعي ، ولكن تجمعوا من أماكن مختلفة ، واعلنوا التحاقهم .
في ذلك الزمان قتلت حركة الفرقان « 5 » الإرهابية الرجل الفذّ المطهري وأعلنت عن ذلك . وقتلت ( ميليشيات الشعب ) الشيوعية السيد القاضي .
فهذه الجماعات هي التي رفضت الإسلام ورفضها الجمهورية الإسلامية ، فعمدوا إلى مواجهتها . فمجموعة تشعل النار في مصلّى الجمعة ، وحين تختلف مجموعة مع أخرى يتضح حالها بآعمالها . فالذين يحرقون محل خطبة إمام الجمعة ، مكان عبادة المسلمين ، ويهاجمون المصلين ، ويجرحونهم ، فهؤلاء وضعهم الروحي جليّ . فعمل الإنسان كاشف عن سريرته ومبيّن لحقيقته ، . فهم يعملون مثل هذه الاعمال ، يهاجمون محل عبادة الله الذي تقام فيه الصلاة ، يهاجمون معبد الناس ، المحل الذي يريد الناس أن يصلّوا فيه . من هذه الأعمال تتضح أسرارهم .
على آذربيجان أن تعلن براءتها من هؤلاء الذين ينسبون أنفسهم إليها . أن تعلن براءتها من أناس ، بهذه الأسماء التي لا علاقة لها بالإنسانية والإسلام ، وهم يقدمون على مثل هذه الأعمال التي تلوث اسم الشعب الآذريّ . إنها قضية مهمة لآذربيجان . آذربيجان التي خالفت هؤلاء على طول التاريخ . حين كانوا محتلين لإيران سابقاً وما فعله ( بيشه ور ) في حينه ،
هامش
( 1 ) قائدان وطنيان من مجاهدي الحركة الدستورية المشهورين .
( 2 ) من العلماء المجاهدين أيام الحركة الدستورية ، استُشهد ومجموعة من العلماء على يد المستبدين .
( 3 ) فقيه كبير ومرجع تقليد أهالي آذربيجان . كان يعيش في تبريز ، فأبعده رضا خان إلى قم ، فأقام فيها إلى آخر عمره . ثار ومجموعة من العلماء التبريزيين اعتراضاً على تصرفات رضا خان .
( 4 ) من فقهاء ومراجع التقليد في تبريز ، اعتقل في 1353 ه - . ق لمناهضته استبداد رضا خان . فأبعد إلى سنندج ثم إلى قم . توفي في تبريز عام 1357 ه - . ق .
( 5 ) حركة إرهابية اغتالت مجموعة من القادة الدينيين والسياسيين منهم الشهيد المطهري ، والشهيد المفتح ، والشهيد القرني ، والشهيد القاضي الطباطبائي ، والشهيد مهدي عراقي وابنه احسان .