خطاب
التاريخ : 9 دي 1358 ه - . ش / 10 صفر 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : شروط خدمة الإسلام في الوقت الراهن
الحاضرون : منتسبو القوة الجوية قاعدة ( الحر ) الجوية ، منتسبو قوات الدرك للقوة الجوية
بسم الله الرحمن الرحيم
وظيفة الشعب في مواجهة المؤامرات
أدعو الله - تبارك وتعالى - أن يمنّ بالسلامة والسعادة على الشعب الإيراني الشريف وقوى الأمن الداخلي ، القوى المستعدة لخدمة الإسلام ، وآمل أن نكون جميعاً حرس الإسلام . اعلموا أيّها الإخوة أنه إذا كنا في حمى الإسلام ، وفي ظلال القرآن ، وتحت راية التوحيد سننتصر على جميع القوى الشيطانية . المهم أن نكون تحت راية الإسلام . فما الذي نعمله لنكون تحت راية الإسلام ؟ أي أن نكون مقبولين بنظر الإسلام في هذه البرهة التي يواجه الإسلام فيها المصاعب .
ففي إيران ما زال الذين كانوا ينهبون خيراتنا يتربّصون بكم الدوائر ليعيدوا ما مارسوه عليكم من جرائم . ماذا نصنع كي يقبلنا الإسلام ، ونكون خَدَمةً له ؟ ما الذي يجب أن تصنعه قوى الأمن الداخلي بما فيهم قوات الدرك والجيش والحرس الإسلامي والشرطة الذين هم العمود الفقري للشعب ، في هذه البرهة الحسّاسة ؟ ما الذي يصنعونه في مواجهة القوى الشيطانية الكبرى ليصمدوا ؟ وما على شعبنا أن يصنع بسيل المؤامرات الخارجية والداخلية ليُصان عن الضرر ؟ أي جماعة مهما كثروا ومهما كان عددهم إذا تفرقوا واحداً واحداً ، ومجموعة مجموعة ، فسوف يُعرّضون لضربة حتى من داخلهم هم . ففي بلد كبلدنا البالغ خمسة وثلاثين مليون نسمة إذا أصبحوا مجاميع متفرقة ، وأحزاباّ مختلفة ، وجماعات متعارضة لا انسجام بينهم ليكونوا قوة واحدة ، هؤلاء معرّضون للخطر . فلو كان لنا قوة عسكرية معينة سواء من الجيش أو الدرك أو الشرطة أو الحرس ، وهي كبيرة العدد ، ولنفرض أنه خمسة ملايين عسكري ، ولا انسجام بينهم ، أو كانوا مجموعة مجموعة ، أو فرداً فرداً لا يصدر عنهم عمل مفيد حتى لو بلغوا مئة مليون . فهم كقطرات المطر المتفرّقة ، وملايين القطرات المتناثرة لا تعمل شيئاً ما دامت متفرّقة ، لكن متى ما اتّحدت هذه القطرات نتج من اتحادها نهر . فهي حين تتحد وتنسجم وتهجم بصوب واحد ،