تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ذلك يتجلى في ذهن المواطنين النظام السابق والحكومة السابقة التي كانت تستقر في طهران ، وتملي ما تريد على كافة الشرائح في إيران وتتعاطى معهم بمنطق القوة وتحرمهم من كل شيء وتصادر ثرواتهم لمصلحة الآخرين ، وفي خوزستان كان المواطنون يعيشون الجوع بينما كان النفط الذي تحت أقدامهم يصدّر إلى الخارج . فهؤلاء إذا جرّبوا الحكومة الإسلامية ، وشاهدوا ما نريد أن نفعل وما نرغب في ترجمته على الأرض آنذاك تشاهد كافة الشرائح الموجودة تكف عن طرح هذه المسائل في ظل حكومة إسلامية . فالدعوات التي تطلق ، وتطالب بأن تكون الحكومة من أنفسنا ورئيس البلدية من أنفسنا ، تفعل هذا لأنها تلقت ضربة من الحكومات السابقة في هذا المجال . وتلك الضربة التي تلقّوها من الحكومات السابقة تركت مرارتها في ذائقة كافة الشرائح ، وهذا الأمر يدعوها إلى أن تتصور هذه الحكومة الإسلامية على غرار الحكومة الملكية ، فكما أن الحكومة الملكية كانت تنهب كل الثروات وتترك كردستان تعيش الفقر ، وتفتقر للمستشفى والجامعة ولكل شيء . وتصوّر ان بلوجستان تعيش نفس الحالة وبختيار كذلك ، فالآن أيضاً عندما يسمعون اسم الحكومة ينصرف ذهنهم قبل كل شيء إلى الحكومة التي كانت على عهد النظام السابق . ولهذا السبب تراهم يطلقون هذا الكلام ، وقد قلنا : إننا نسمع كلامكم جميعاً إلى أن تفهموا وتقفوا على حقيقة الحكومة ، فعندما تقولون : حكومة ، لا يتبادر إلى ذهنكم تلك الخلفية ، فإننا من الشعب نفسه والشعب كلُّه معنا . وأولئك الذين يرفعون عقيرتهم الآن من هذه الشرائح هم أولئك الذين يستلهمون أفكارهم من الخارج ، وليس من الداخل . هؤلاء أكثرهم لا يلتفتون إلى القضايا وطبعاً بعضهم هم من الكذا . . وإلّا فإن القضية ليست كما تتصوّر أنت أَننا نواجه في الداخل الآن مشكلات وعقبات وأن المواطنين في الداخل لا يسمحون بأن يجري كذا وكذا ، فالأمور ليست كذلك . طبعاً ، إذا وقعت حادثة ما في الداخل تجد أقلام أعدائنا تتحرّك وتعمل على تضخيم قضية صغيرة إلى ما شاء الله . فتقع حادثة في آذربيجان مثلًا ، والقضية ثانوية لا تذكر ، آذربيجان لا تعارض الإسلام . هذه الحادثة يجري تضخيمها في الخارج ، وتثير الإذاعات ضجيحاً حولها ويقولون ماذا تريد حكومة آذربيجان ؟ وما هي تطلعات جمهورية آذربيجان ؟ في حين أن هذه الأمور غير موجودة على أرض الواقع . فهذا الكلام كلّه هراء وتطبيل إعلاميّ مجانب للحقيقة ، فأنت تشاهد الآن أسواق إيران مفتوحة وما من شيء هناك ، فكل شيء على ما يرام ، الأوضاع مستتبة وتختلف عما هي عليه في النهضات والثورات الأخرى . فثورتنا لم تكمل عامها الأول ، فأنت تتوقّع من ثورة لم تكمل ربيعها الأول وانتصار لم يمضي عليه سوى عدة أشهر ، تتوقع انه بمجرد كسر هذا السدّ ستعود الأوضاع إلى طبيعتها والمياه إلى مجاريها . فتصوّراتنا أن الإفراج عن خمسة وثلاثين مليون سجين من السجن ، من سجن كان يطلق