تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأنت غريب . هذه بسبب أن الإسلام لم يتحقق ، لم يستطيعوا إقامة الحكومة الإسلامية والعدل الإسلامي والبرامج الإسلامية . وما لم يتحقق الإسلام ، فهذه الأمور موجودة على كل حال ، وسوف نعمل بالنحو الذي يريده كل الشعب . وهذه قضية لا تخص الكرد أو الترك أو البختياريين ، فالحال هكذا في كل مكان . فالجميع إخوة ، لذلك لا تثار في الإسلام أصلًا قضية أن من الأفضل أن نكون فيدراليين كألمانيا مثلًا . الجميع معاً ، ليست المسألة مسألة سلطة ، لا تبختر بالسلطة في الإسلام حتى يريدوا التمتّع بها . ليست الحكومة الإسلامية حكومةً تريد التحكُّم برقاب العباد ، وتكون هيمنة هذا فيها أكثر من ذاك . انها حكومة خاصّة إذا انبثقت فسوف ترون ما هي . سؤال : [ يقال إن الثورة الإسلامية الإيرانية تصدر إلى الخارج أيضاً . لكن حكومات إسلامية لا توافق ، بل تعارض . مع أنّ العالم الإسلامي أعلن تأييده لها . ألا ترى سماحتك هذه علامة لظهور أمة إسلامية قوية في كل العالم ؟ ] الجواب : نحن نتمنّى هذا . ليس الإسلام لبلد واحد ، ولا لعدة بلدان ، أو لطائفة ولا للمسلمين فقط . الإسلام جاء للبشرية . خطابات الإسلام ( يا أيّها الناس ) . وأحياناً ( يا أيّها المؤمنون ) أو ( يا أيّها الناس ) . الإسلام يريد أن يشمل كل البشرية بمظلة عدله . الحكومات للأسف لا تلاحظ أن كل مشكلات بلدانها ستعالج في ظل الإسلام وتحت لوائه . بعض هذه الحكومات تفضل أن تكون تحت سيطرة كارتر مثلًا ، ولا تميل إلى الإسلام . وذلك لأنها لا تعرف الإسلام ، إنهم يعيشون منذ أن يولدوا في بيئة لا ذكر فيها للإسلام تقريباً ، ومن استطاع منهم الذهاب إلى الخارج ذهب إلى أوروبا وأمريكا ، ودرسوا هناك دون اطلاع على الإسلام وأحكامه . لم يسمعوا بحكومة الإسلام حتى يعرفوا ما هي . وإذا سمعوا بها لم يستطيعوا فهم ماهية الحكومة الإسلامية ، وهل في الإسلام ضرر لهم إذا تحقق كما هو ؟ لم يفكّروا في هذا لحد الآن ليفهموا هل الإسلام مفيد لهم أو مضر . لو فهموا الإسلام وأدركوا انه نافع لهم جميعاً ، حتِّى البشرية إذا أدركت أن الحكومة الإسلامية مفيدة لها كلّها ، فإننا نأمل أن يميلوا كلّهم نحو الإسلام ، وتميل الحكومات أيضاً . معظم الحكومات الآن أجنبية على شعوبها لا تبالي بشعوبها ، وهي على خلاف المعايير الاسلامية ، فإن الشعوب منفصلة عن الحكومات ، والحكومات منفصلة عن الشعوب . والحكومات منفصلة بعضها عن بعض ، ويعادي بعضها بعضاً . إنهم يرون خلافاً لاعتبارات الإسلام أنه يجب أن تكون قدراتنا هنا كذا وكذا حتى نستطيع الانتصار على قدرة أخرى في مكان آخر . لا يدرون أن الإسلام جاء لتحطيم هذه الأصنام ، ولتحطيم هذه القدرات ، وتوفير نمط من الحكومة الإلهية تكون مفيدةً للجميع . لو أدركت الحكومات هذا ، وفهمت حقيقة الإسلام ، لمالت إليه . نعم ، قد يكون هناك شخص يعارض العدالة لشدة أهوائه