واحدة . هؤلاء الذين تكون هذه حالهم . . . لا يصدق أحد أنهم محبون للإنسانية وقد استضافوا هذا الشخص حباً للإنسانية . يجب القول : إنّهم سرقوه وأخذوه لئلا يقع في أيدينا ، لا من باب أنه إذا وقع فسوف يقتله الناس ، لا ، هذه ايضاً ليست مسألة مهمة لهم . الذي يقلقهم هو أن يتضح من فعل هذه الأفعال ، حينما يأتي هنا ونحاكمه ، وسيتضح أن الممارسات جرت على يده وعلى يد رؤساء الجمهورية وعلى يد السيد كارتر نفسه . إنهم قلقون من الكشف عن هذه المسألة ، وقد تكون نتيجة الكشف عن هذه المسألة برأيهم أنه لو تبين أن رئيس الجمهورية ارتكب كل هذه المخالفات ، فلن يصوّت له الشعب الأمريكي .
كل غاية السيد كارتر برأينا هو أنه يريد أن يكون رئيساً للجمهورية مرة ثانية ، وهو يفعل كل هذا من أجل أن يكون رئيساً للجمهورية خمسة أعوام مثلًا أو ستة أعوام . أولًا يبدد سمعة أمريكا . وثانياً يشاع في العالم أن هؤلاء مجرمون حتى أنهم استضافوا مجرماً حطم كل ما لبلاده طوال أكثر من ثلاثين عاماً ، ويقولون : لا ، يجب أن يبقى هذا هنا ، وعندها يريد السيد المحب للإنسانية أن يضغط علينا بالحظر الاقتصادي مضحياً بشعب كامل مثلًا من أجل أن يبقى أحد المرضى على قيد الحياة !
لا نستطيع الاقتناع بهذا . لو كان محباً للإنسانية فهؤلاء الخمسة وثلاثون مليوناً بشر أيضاً وفيتنام كانوا بشراً أيضاً ، وبقية الأماكن بشر أيضاً ، وكذلك لبنان ، حسناً ، نحن نراهم يرتكبون الجرائم الآن في لبنان وبتأييد من هذا الرجل . هذه هي المسألة . الحل بالمعنى الذي نريده لن يكون بهذه السهولة . الذي نريده هو أن يبعثوه لنا ويعوضونا عن الجرائم التي حلت بنا على يدهم ، ويعوضونا عما نهبوه منا ، وطبعاً هنالك أشياء لا تعوض ، لأننا قدمنا ما يقارب مئة ألف قتيل ، وهذا لا يعوض حتى يعوضوه ، ودمروا طاقاتنا الشابة وطاقاتنا الإنسانية ، وهذا مما لا يمكن تعويضه . ولكن يجب أن يعوضوا ما يمكن تعويضه وما نهبوه من إيران ، هذا بمستطاعهم تعويضه . إذا عوضوا وأخذوا بنظر الاعتبار لاحقاً أن الزمن ليس كالسابق ، وأن إيران في هذا العصر تختلف عن إيران في عهد النظام السابق [ قد يمكن حل الخلافات ] .
لقد تغيرت إيران ، وأضحت بنحو آخر ، وكانت هذه معجزة وقعت . كان ثمة أناس يمكن أن يغلقوا السوق بشرطي واحد . كانوا يستطيعون اصدار أوامر برفع بيارق في الأسواق في يوم 4 آبان مثلًا ، ويأتي شرطي واحد فلا يستطيع الناس فعل أي شيء حياله ، ولكن وقعت معجزة وتغير الناس إلى ناس يتقدمون بقبضات مشدودة إلى الدبابة والمدافع ، وهم مستعدون لذلك الآن ايضاً . الآن أيضاً يرتدون الأكفان ويأتون يطلبون الشهادة ويتمنونها . إذا غدا الشعب هكذا ، فلن يمكن فرض شيء عليه .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 205
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٥