خطاب
التاريخ : 15 آذر 1358 ه - . ش / 16 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : تحاشي الخلافات وخلق الاضطرابات - اقبال الشعب على الدستور
المخاطب : نواب مجلس الخبراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الإقبال العام على الدستور
إنني أتقدم بالشكر للسادة الحضور على جهودكم خلال هذه المدة للدستور ولمجلس الخبراء . وأتمنى أن تكون خدماتكم للإسلام في عين أصحاب الإسلام ، وأن تكونوا موفقين بعد الآن ايضاً في تقديم الخدمة كلّنا معاً للإسلام .
إن هذا الدستور الذي أعد بإشراف العلماء وخبراء الإسلام أدى إلى قلق بعض الناس ، وأنا لست قلقاً اطلاقاً . الدستور صحيح . وإذا تصورت أطراف أنّ ما تريده غير موجود في الدستور فهذا خطأ . ويجب أن يعلموا أن الإسلام للجميع ، وأن دستور الإسلام سيعالج كل الأمراض إن شاء الله . ونحن نأمل إنه إذا افترضنا وجود نقيصة ما أن تزال لاحقاً في مجلس الشورى . اني ادعو الطوائف إلى عدم القلق ، وليلتفت الجميع إلى أن [ المشكلات يجب أن تعالج ] خطوة خطوة . لقد واجهنا من بداية هذه النهضة وحتى اليوم معارضة بعض الفئات ، والآن بعدما يئسوا من هذه الناحية ايضاً ، ظنوا أن الدستور لن ينال اهتمام الجماهير ، وكانوا قد فرحوا جداً لأن الناس لم تقبل اقبالًا كبيراً على المجالس المحلية ، وكانت أمنيتهم أن لا يقبل الناس على الدستور ايضاً ، لكنهم لاحظوا أن الإقبال على هذا الدستور كان أفضل من أصل الجمهورية الإسلامية . وأنا طبعاً لا أدري حقاً ما هي النسبة . ولكن قيل لنا : إنّها حتى الآن أعلى من تلك . والآن يئست بعض الطوائف ، لأنها رأت أن هذه الخطوة أيضاً قد نفذت ، فماذا سيفعلون بعدها ؟ راحوا الآن يتظاهرون بأنا لا نريد هذا الدستور ، وبفظاظة .
الشراذم والعناصر المعارضة للدستور
في وقت ما كان لهم رأيهم ، وكانوا يقولون إن هنالك إشكالًا في الموضع الفلاني من الدستور تعالوا وارفعوا مثلًا هذا الإشكال . وجنحوا إلى العنف تارة ، وراحت مجموعة من المغرضين التابعين للنظام البهلوي المشؤوم ولامريكا ، تلعب بأفكار وعقول الجماهير . وتأثرت