جئت إلى الإمام للمرة الثالثة ، وقلت : ( لقد وافق السيد شريعتمداري على هذا الوعد الذي وعدتهُ وقلت إني سأرتقي المنبر وأتكلم بما يشاء . لكنه قلق من أنك لن توافق على هذا الأمر ، فهل أنت موافق ؟ ) قال الإمام : ]
نعم إن الثورة الإسلامية وحفظ عزة الإسلام وتقصير يد الأجانب ، مهم بالنسبة لي إلى درجة إني أوافق على هذه الفكرة وأشارك في المجلس ، آتي وأجلس هناك . وتكلم أنت على المنبر ما يريده هو وما تراه أنت صالحاً .
[ الفلسفي : ذهبت للمرة الثالثة إلى بيت السيد شريعتمداري وأخبرته بموافقة الإمام . وقلت : ( حسناً ، تقرر أن تكتب نصاً هذه الليلة ، ونأتي غداً لنرى إن كانت فيه نواقص حتى نكمله ، ثم نأخذه للإمام ، فإذا وافق عليه نوقع عليه ثم ينعقد المجلس ) . قال : ( نعم ، لا بأس ، أوافق ، ولكن بشرط . يجب عليَّ الليلة أن أشاور بعض أصدقائي ، ولا أقطع عهداً أكيداً لكم من دون مشورة . لتكن الليلة بالنسبة لي ليلة تشاور . أنا أكتب النص ، فإذا وافقتِ المشورةُ وأضيفت خصوصيات ، حينئذ تعال هنا غداً صباحاً حتى نكمّله ) . اعتبرت الأمر محسوماً تقريباً ، وخرجت من بيت السيد شريعتمداري ، وقصدت منزل الإمام . . . قلت : وافق تقريباً ، لكنه قال إنه يجب أن يتشاور في هذا الأمر الليلة في أصل القضية والنواقص المحتملة . سوف أستشير ، وتعال أنت غداً صباحاً وأخبر الإمام بالنتيجة . قال الإمام : ]
حسناً جداً ، ابق الليلة في قم ، واذهب غداً صباحاً .
[ الفلسفي : صباح اليوم التالي حينما ذهبت للسيد شريعتمداري قال : ( لم يوافق أصدقائي ، وقالوا سوف تنهار سمعة الكثيرين في قم وأذربيجان ، وتوجه إليك ضربة قاصمة ، يجب أن لا تفكر في هذا الأمر أصلًا ! وعليه لن أكتب ذلك النص ) . عدت إلى منزل الإمام وأخبرته بالمسألة ، فتألم بشدة . ثم كانت التطورات بما يعلمه الجميع . ] « 1 »
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل هذا اللقاء في كتاب ( مذكرات وجهاد حجة الإسلام الفلسفي ) . ص 366 إلى 370 .