تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بهم مجموعة من السذج ، وتصوروا أن لهم رؤية صائبة . والحال أنّ المسألة ليست كذلك ، فليس لهؤلاء رأي صائب . فهم منذ البداية إلى الآن حينما عارضوا خطوة خطوة ، وقد اتخذت هذه الخطوة الآن ايضاً ، وشاهدوا كل الشعب تقريباً يؤيد هذا الدستور ، يريدون الآن أن يحققوا مراميهم بالفظاظة ، أي : أنهم يتوهمون أن من الممكن مقابل شعب استأصل ويستأصل كل هذه الجذور الفاسدة ، أن تعمد مجموعة إلى الفظاظة والتجبر وتقول إننا لا نريد هذا . كيف يمكن لعدة أشخاص أن يقولوا في وجه الشعب : لا نريد ؟ ليست الإرادة بأيديكم حتى تريدوا أو لا تريدوا ، لا تريدوا أو تريدوا . لقد تمت المصادقة على هذا الدستور ، وصوّت الشعب لصالحه . صوتوا له كلهم تقريباً ، وما عاد التخبط صحيحاً . زرع الخلافات من كبائر الذنوب وأنا أقول اليوم لكل الشعب ولكل الطوائف ولكل المجاميع : أن خصمكم الحالي هو أمريكا ، وكذلك الدول الكبرى ، وبلادكم تواجه اليوم مثل هذه القوى ، وإذا كنتم ترضون الإسلام فعليكم ، طبعاً أن ترضوا الدولة الإسلامية ، والإسلام في خطر . وإذا كنتم وطنيين ، فشعبكم في خطر ، ووطنكم في خطر . أن تتظاهروا اليوم ويضرب هذا ذاك وذاك هذا وتقع مثل هذه الأمور ، فهذا ما لا يرضاه العقل ، إنه خلاف المعايير العقلية وخلاف الشرع بلا إشكال ، وهو من الذنوب الكبيرة التي لا يُعلم أن أحداً إذا أضر اليوم بالإسلام فهل ستقبل منه توبة بعد ذلك أو لا . على الناس المتنورين الصالحين أن ينصحوا هؤلاء الأذناب الذين يريدون القيام بمثل هذه الأمور وإيجاد هذه المفاسد وخلق الاضطرابات ، ويقولوا لهم : أنكم مسلمون على كل حال . لماذا يجب أن يعارض المسلم الإسلام ؟ ألا تعلمون أنكم تعارضون الإسلام ؟ ألا تعلمون أنكم الآن تعارضون بلاد الإسلام ؟ ألا تعلمون أن الخلاف إذا وقع بيننا ستحصد نتائجه أمريكا والدول الكبرى ؟ ألا تفهمون هذا ؟ أو إنكم تفهمون وتتعمدون ؟ يجب أن تكون الموازين في يد الشعب الآن ، كائناً من كان ، فيعترضون على من يخلقون الاضطرابات اليوم ويزرعون الخلافات ، ويعلموهم أن أعمالهم ليست صحيحة . ويوجدون بلبلة باسم فلان من السادة ، ويوجدون اضطراباً باسم فلان من الناس . ليس هؤلاء مؤيدين من قبل السيد الفلاني والإنسان الفلاني ، إنما هم أناس يريدون خلق القلاقل . وهي قلاقل تنتهي لمصلحة أمريكا وضرر الإسلام . وهي بخلاف الشرع ومن الذنوب الكبيرة جداً ، ليكفوا اليوم عن هذه الفتن . نداء لكل الشعب إنني أعلن أنه لو سبني أحد ، ومزًق صورتي ، لا يحق لأحد أن يعترض عليه . الاعتراض حرام على من يسبني أو يمزق صورتي أو يضربني مهما فعل . ليس من حق أحد ونحن