فهو خائف الآن من أننا إذا حاكمنا محمدرضا فإنه إضافة إلى افتضاح جرائمه وإثباتها ستفتضح جرائم رؤساء أمريكا الذين آخرهم كارتر .
وكما أننا طلبنا بإصرار ، وسنطلب باستمرار محاكمة محمد رضا وفي النهاية سنحاكمه إن شاء الله تعالى ، فإننا سنطالب بعد ذلك بمحاكمة رؤساء أمريكا الذين شاركوا في هذه الجنايات سواء الرئيس كارتر أو نيكسون أو جونسون « 1 » أو اي مسؤول كل مسؤول آخر . إننا نطالب بمحاكمة هؤلاء جميعاً . وهذا هو الذي يخاف منه كارتر . إنه يخاف من إثبات جرائمه ، ومن مواصلة تعقيبنا لهذا الأمر . وهذا يؤدي إلى فوات الفرصة التي يطمع فيها باعتلاء منصب رئاسة الجمهورية مرة أخرى ، ولذا يبذل قصارى جهوده لحل مسألة الرهائن . ولعلّه ما مرّ يوم لم تأتنا فيه رسالة ، أو رسالتان أو ثلاث رسائل من مختلف دول العالم عن طريق وزارة الخارجية ، يُطلب فيها منا أن نفرج عن الرهائن ونفعل كذا وكذا . واستناداً إلى كل ذلك لا أشك في أن هدف كارتر ليس حبّ الإنسانية . إنه الآن خائف مرعوب ، ومن حقه أن يكون مرعوباً ، لأنّ الخائن يكون خائفاً . ولقد كان يظن أنه بمناورة واحدة يستطيع أن يوجد لنفسه منزلة في أمريكا فإنه يعتقد أنه سينتخب رئيساً للجمهورية للدورة القادمة . هذا هو كل اعتقاده ، وهو الأصل الذي يتمسك به المستعمرون . إنّ التجارب أثبتت لنا أن رؤساء القوى الاستعمارية ومن دونهم لا يهتمون بالشعوب حتى بشعوبهم لأنهم لا يهتمون إلا بمنافعهم الشخصية فلا يرون أحداً إلا أنفسهم ، ولا يعملون إلا لما يعود عليهم بالمنفعة الشخصية . إنّ هؤلاء لا يهمهم شيء سوى أن يغتنموا الفرصة لاعتلاء منصب رئاسة الجمهورية عدة سنوات ، ولو أدّى ذلك إلى هلاك جماعة من أبناء شعبهم ، فلا يهتمون بالعالم أو شعوب العالم ، لذلك كله ذكرت رأيي في السيد كارتر فيما سبق .
ولقد حدثت لي قصة في باريس وهي أنّ أحد المسؤولين الكبار حضر عندي وتحدث عن اضطراب وقع سابقاً في الصين لا أتذكر تفصيله . أنهم كانوا قلقين على ما سيحدث لسفارتهم هناك ، فقال المترجم وهو يترجم حديث هذا المسؤول : إنّنا لم نهتم بموظفي سفارتنا كإهتمامنا بالأثاث الخشبي الراقي والثمين الذي كان في السفارة . كنا نخاف أن يُنهب أو يُحطم . أما الموظفون فلم نفكر فيهم . هذا هو حال هؤلاء . إنّ هؤلاء الذين لم يتربوا تربية إسلامية ولم يُهذبوا تهذيباً صحيحا ، ولم يعملوا بالأوامر السماوية ، لا يرون إلا أنفسهم ، لذلك يريدون جميع المنافع لأنفسهم . والسيد كارتر هو من أولئك الذين لم يتربوا تربية سماوية . وهل سمعتم بأنه ذهب في هذه الأيام مرة إلى الكنيسة ، ودعا للإفراج عن
هامش
( 1 ) وهؤلاء من رؤساء أمريكا .