مقابلة
صحفية
التاريخ : 8 آذر 1358 ه - . ش / 9 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : أدلة احتلال وكر التجسس الأمريكي ( الدعايات الغربية الكاذبة ) ، المؤامرات والعراقيل
اجرى المقابلة : خمسة من مراسلي الصحف الأوروبية
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إنّ الذي أتوقعه من المراسلين أن لايتدخلوا لتصحيح أقوالي بزعمهم . بل إنّ أرادوا أن ينشروها فلينشروه كما هي بلا نقيصة ولا زيادة ولا يتصرفوا فيها بإضافة ما يناسب آراءهم ولا يتأثروا بالدعايات المغرضة الصغيرة فلينشروا المسائل الإيرانية كما أذكرها دون تغيير .
سؤال : إننا نأتي من الدول الأوروبية الصغيرة ونحن أيضاً نعيش تحت ضغوط الإمبريالية الأمريكية . وأشكر لكم كثيراً السماح لنا بلقائكم ، ولمخاطبتكم لهذه الدول . إنني اعتقد ان تدخل أمريكا في إيران ، بدعوى المحافظة على أرواح الرهائن هو تهديد للسلام العالمي . فهل سماحة الإمام يعتقد أن الأمريكيين على استعداد لتحمل مسؤولية مواجهة خطر كهذا في سبيل المحافظة على المجرم محمد رضا ، أو ان لديهم أغراضاً أخرى ؟
الجواب : لا يبعد أن يكون لديهم أغراضهم الأخرى ، لأننا لا نتوسم الشعور بحب الإنسانية عند كارتر وأولئك الذين هم على رأس الأمور ، حتى يدفعه ذلك إلى الاحتفاظ بمحمد رضا ، والدليل على ذلك هو أنهم لو كانوا محبين للإنسانية ، لما أقدموا على حصار 35 مليون إنسان حصاراً اقتصادياً قاصدين بذلك أن يموت بزعمهم جميع هؤلاء من الجوع ، ولما هددوا بالحرب التي تريق ( بلا شك ) دماءهم ودماءنا ودماء دول أخرى كثيرة . لذلك أرى الأمر لا علاقة له بحب الإنسانية بل هناك أمور أخرى ، ولعل أقوى الاحتمالات أنهم يعلمون أنهم قد ارتكبوا بوسيلة هذا الإنسان الفاسد « 1 » جنايات كثيرة ولعل أكثر هذه الجنايات التي ارتكبها محمدرضا كانت سرية لا يعلم بها إلا هو ورؤساء أمريكا . فهي من الأسرار التي لم تطلع عليها أجهزة حكومتنا وحكومتهم . فهذا المقدار من الجرائم كان سراً لا يعلم به إلا رئيس أمريكا ومحمد رضا . فالذي أراه هو ان السيد كارتر يخاف من إفشاء هذه الأسرار .
هامش
( 1 ) يعني : محمد رضا بهلوي .