نداء
التاريخ : 6 آذر 1358 ه - . ش / 7 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : اجتماعات مجلس الأمن للتداول في مسألة الجواسيس الأمريكيين
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرّحمن الرّحيم
نسمع هذه الأيام همسات تشير إلى أن مجلس الأمن « 1 » سينعقد للتداول في مسألة الرهائن الذين ثبت لشعبنا تجسسهم . إن السيد كارتر بعد أن انتهى من القيام بالمناورات السياسية والعسكرية ، وافق على تشكيل جلسات مجلس الامن لبحث مسالة الرهائن فقط . لكنه جهل أنّ شعبنا يعلم سلفاً أنّ أي مجلس يعقد أو أية محكمة تشكل تحت سيطرة أمريكا المباشرة تكون النتائج قد أمليت قبل ذلك ، ويكون الحكم على شعبنا المظلوم امراً يقابل بالترحيب من قبل أولئك .
إن شعبنا يرفض مجلس الأمن ، الذي يتلقى الأوامر ولا يكون حراً في اتخاذ القرار . إنّ البحث والتداول في امر الملك المخلوع وأمر الجواسيس في وكر التجسس لا يمكن ان يبحث الا في إيران فقط ، لأنّ الأدلة الجنائية التي تثبت الأجرام موجودة في إيران ولا يمكن نقلها إلى دولة أخرى . فنحن قدّمنا ما يقرب من مئة ألف شهيد ، ولدينا عدة ملايين من الشهود ، وأكثر من مئة ألف معوق ، فلا يمكن أخذ كل هؤلاء إلى الخارج للإدلاء بشهاداتهم . هذا إضافة إلى وجود ملفات كثيرة جداً .
أما التحقيق في أمر وكر التجسس ، فيجب أن ينجز في المكان المسمى بالسفارة ، لأنّ الأدلة الاثباتية موجودة هناك . واستناداً إلى الموارد المارِّ ذكرها فإنّ تشكيل أية محكمة أو انعقاد أي مجلس يكون مخالفاً للمعايير القضائية ، لذلك يرفضه شعبنا .
ويجب على شعبنا العزيز أن يعلم أنّ النصرحليفه في هذا الميدان وأن الخطط المشؤومة للدول المقتدرة ستخيب إن شاء الله تعالى بالإتكاء على قدرة الإسلام والإيمان وستفتضح الواحدة بعد الأخرى .
هامش
( 1 ) مجلس الأمن هو أقوى منظمة في الأمم المتحدة ، ويضم في عضويته خمسة أعضاء دائميين ، هي : أمريكا وبريطانيا والاتحاد السوفياتي السابق ( روسيا حاليا ) وفرنسا والصين ، وعشرة أعضاء غير دائميين . علماً بأنّ الرأي الأخير هو للأعضاء الدائمين الذين يمتلكون حق الفيتو ، وعلى رأسهم أمريكا .