نداء
التاريخ : 7 آذر 1358 ه - . ش / 8 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : التصويت على دستور الجمهورية الإسلامية
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرّحمن الرّحيم
أيتها الأخوات والإخوة ؛ إنّ المحرم شهر أحيا فيه سيد المجاهدين والمظلومين الإسلام ، وحرره من مؤامرات العناصر الفاسدة وحكم بني أمية الذي جرّ الإسلام إلى حافة الهاوية . إنّ الإسلام منذ ظهوره قد سقي بدم الشهداء والمجاهدين حتى آتى أكله ، وكاد الإسلام يبيد في بلادنا لكنه استعاد حياته بدماء شهداء شعبنا .
وفي هذا الوقت الذي تمّت فيه والحمد لله كتابة الدستور وصوّت له العلماء الأعلام ورجال الفكر نجد العناصر المتآمرة تسعى إلى عدم التصويت للجمهورية الإسلامية ، والى حجبها عن غاياتها التي من أعظمها الدستور بل هو أكبر ثمراتها . ولا شك أنّ عدم التصويت له إنما يعني ذهاب دماء الشهداء هدراً . فلا ترضخوا لأعداء الإسلام ولا تمتنعوا عن الحضور في أماكن التصويت . فالإسلام أكبر من أن يزول بإشكال يمكن حله . فعليكم أن تصرفوا النظر عنه أساساً . وإذا كان هناك إشكال فإنه سيصلح في الملحق « 1 » الذي أعدوه .
اعزائي الأكراد والعرب والبلوش والتركمان وبقية طبقات الشعب المحترمة : إنّ تطبيق الإسلام هو لمصلحة الجميع ومنفعتهم ، وسوف تعمل الجمهورية الإسلامية على رفع المشكلات وإصلاح الاضطرابات إن شاء الله تعالى والعناصر الفاسدة الموجودة في أطراف المناطق الكردية ، ومناطق إخوتنا أهل السنة ، يبثون الدعايات ويحرّضون الناس على عدم التصويت للدستور . فهؤلاء ليسوا أصدقاء لكم ، ولا يشفقون عليكم وعلى بلادكم ، فلا يمنعونكم من امتثال هذا التكليف الشرعي ، ولا تسمحوا لهم بأن يجعلوكم تتناحرون يقاتل بعضكم بعضاً .
إنني في يوم الاستفتاء سأدلي بصوتي لصالح الدستور ، وأطلب بإصرار من جميع الإخوة الأعزاء والأخوات العزيزات من أية طبقة كانوا ومن أي مذهب أن يُصوتوا لهذا الدستور
هامش
( 1 ) الأصول التي لضرورتها تدرج في ملحق الدستور ، علماً بأن الدستور في العهد السابق كان يشتمل على ملحق أيضاً .