منه بريئون . إن جميع مطالبنا هي مطالب المظلومين من الظالمين وهي مطالب المنهوبين من الناهبين ، ومطالب المقتولين من قتلتهم ، هذه هي مطالبنا وهي محدودة في هذه الموارد . نحن نريد أن نملك زمام أمور بلادنا بأيدينا ، ونحن مستقلون ومتحررون سياسياً وإعلامياً وصحفياً ، إننا نطالب بأن تصرف ثرواتنا لأجل إعمار بلادنا وتحسين أوضاع فقرائنا ، فيشبع الجائع ، ويكتسي العريان ويحصل المشرّدون على منازل تأويهم . إنّ الظالمين يخالفون هذا المنطق ويؤيدون استعمال سفاراتهم وكراً للتجسس في البلاد التي هي فيه ، فلقد اطلع شبّاننا عن كثب على الأعمال التجسسية التي كانت تقوم بها السفارة الأمريكية هنا . إنّ الظلمة يريدون نشر عمليات التجسس وإنشاء وكر تجسسي في كل وطن مظلوم . لكنّ منطق المظلومين يختلف عن هذا المنطق .
فمنطق المظلومين الذين يشكلون الأغلبية الغالبة لسكان العالم هو أن تتمتع كل دولة في العالم بالحرية والاستقلال التام ، وتتصرف بثرواتها لتحسين أوضاعها هذا هو منطق المظلومين . أما منطق الظلمة ، فهو أنه يجب نهب ثروات المظلومين ، لأنهم ليسوا بشراً . إنّهم ينادون بحقوق الإنسان ويعنون بذلك حفظ حقوقهم ، فحقوق الإنسان من وجهة نظرهم تعني أنه يحق لهم أن ينهبوا ثرواتنا النفطية دون تعويض إلا ما يخدم مصالحهم ، وأن تبقى الشعوب قابعة تحت سلطتهم دون اعتراض . هذا هو منطق الظلمة الذين هم أقلية . لذلك وجب ان يكونوا قلقين مما حدث في إيران ، لأننا أعلنا أنّ جميع الظلمة في حالة خطر ، أنهم سيبادون وسيملك المظلومون زمام أمور أوطانهم ، فإن الله تبارك وتعالى قد وعد بأنّ المستضعفين سيرثون الأرض ، وأن المستكبرين سيهلكون « 1 » . ونحن إنما نهضنا اعتماداً على ذلك . وسندعم جميع الشعوب المظلومة . ويجب على جميع الشعوب المظلومة أن تطرد الظالمين من صفحة الوجود والتاريخ . إنّ طبقة الظلمة هم الوحيدون الذين يخالفوننا وهم الأقلية التي لا يعبأ بها أحدٌ ، وانّ طبقة المظلومين هم الذين يؤيدوننا ، وإذا سمعوا باحتلالنا لوكر التجسس سيفرحون بذلك .
ولاحظوا الآن أنّ الحكّام إذا سمحوا لشعوبهم - وهم لا يسمحون لهم - فإننا سنجد شعوباً كثيرة من هذه الدول تعلن مساندتها لنا . فهم تظاهروا ضد أمريكا على الرغم من أنّ الظلمة قد منعوهم بواسطة الشرطة من ذلك . ولو رفع السيف عن رؤوسهم لرأيت جميع الشعوب المظلومة التي هي الأكثرية القاطعة يؤيدوننا ، ويدعموننا فيما نحن فيه ويطالبون باغلاق وكر التجسس هذا هو منطقهم ، أما منطق الظالمين فهو ان هذا الوكر يجب ان يبقى ، مفتوحاً يمارس اعماله التجسسية . والذي يجب على المظلومين أن
هامش
( 1 ) يشيرالى الآية الخامسة من سورة القصص ، وهي قوله تعالى : ( نريد أن نمن على الذين إستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) .