ننتظر لنرى كيف تتصرف الدول الأوروبية والآسيوية واليابان وهل ستقف مع المظلوم أم مع الظالم ؟
إننا أعلنا شكوانا للعالم ، لكننا نأسف أن نراهم يحولون دون وصول الشكوى إلى الشعوب ، فجميع الدول الآن تخضع لامتحان صعب ، وهو الموقف الذي ستتخذه هذه الدول كاليابان وغيرها من قضيتنا التي هي مواجهة شعب مظلوم غلبه السلب والنهب خمسين عاماً من قبل دولة ظالمة نهبت هذا الشعب ؟ وهنا يختلف تعاملنا مع الحكومات ، فنفصل في التعامل بين الدول التي تؤيد الظالم والدول التي تؤيد المظلوم . وإذا انحازت اليابان إلى ذلك الجانب ، لا نوافقها ولا نتفق معها لأننا في جانب المظلومين ، وإذا وقفت إلى جانب المظلومين وساعدتهم لا نخالفها كما لم نكن مخالفين لشعبها .
سؤال : منذ وصولنا إلى إيران وجدنا الشعب الإيراني لطيفاً مع اليابانيين ، ويعاملهم بالمحبة وأردنا ان نعلم هل تعدون اليابان من المعسكر الغربي أو تعزلونه عن الغرب ؟
الجواب : لقد أجبت عن ذلك الآن ، وقلت : إنه لا خلاف لنا مع الشعب الياباني ، كما لا خلاف لنا مع الشعب الأمريكي ، لكن السيد كارتر يُمَوّه الحقائق ، ويشيع في أمريكا أنّ الشعب الإيراني على خلاف مع الشعب الأمريكي ، وأننا نعاديه . وهذه إحدى الجنايات التي تحدث في التاريخ لذلك نرفع أصواتنا بأننا نخالف السيد كارتر إذ آوى مجرمنا ودافع عنه ، وهو الآن يروّج أننا على خلاف مع الشعب الأمريكي وييحرض الشعب الأمريكي ويغيظه ضدنا ليخاصمنا . لكن الحقيقة ليست كذلك . وإننا الآن نرفع أصواتنا بأننا نخالف كارتر ونخاصمه لأنه أخذ مجرمنا وآواه وأحدث ضجيحاً علينا في العالم وأظهر الأمور على خلاف حقيقتها ، وأنه متأثر بالقوى الشيطانية الصهيونية . إننا نرفع أصواتنا بأننا لا نخاصم الشعوب أبداً ، بأي شكل من الأشكال . بل نقف إلى جانب المظلومين والشعوب من جملة المظلومين ونخاصم الظالمين سواء أكانوا ظالمين لدولهم أو لشعوبهم أو للشعوب المستضعفة .
سؤال : هل المذهب الشيعي عقيدياً وسياسياً حقيقة فكرية تنطبق مع واقع الشعب الإيراني ؟ وعلى أي شيء تقوم ؟
الجواب : المذهب الشيعي ملازم للإسلام طوال التاريخ ، فهما توأمان ، إمام الشيعة هو أول من أسلم وكان مع الإسلام في مسيرته ، فصار المذهب الشيعي بعد ذلك مذهباً سياسياً واجتماعياً ، ولقد ناضل الظلم في جميع العصور ، وخاصم الحكومات الجائرة في الإسلام كالأمويين والعباسيين وغيرها من الحكومات الظالمة ، وكانت خصومة اتباع هذا المذهب لهؤلاء الحكام على أساس الظلم الذي كانوا يمارسونه سواء في إغتصابهم الحكم أو في معاملتهم الجائرة للشعب ، ولقد أدى علماء الشيعة وكبارهم دوراً أساسياً طوال التاريخ في مخاصمة أولئك الحكام ، لذلك كانت مشكلاتهم وابتلاءاتهم التي سببها الأمويون
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 111
مساهمون: السيد الخميني
ص١١١