رأس الإسلام ، لأننا نجهل رأس الإسلام . فما لم نجد الإسلام ، وما لم يجد جميع المسلمين الإسلام ، لن يستطيعوا استعادة مجدهم ، مجد صدر الإسلام العظيم ، الذي استطاع المسلمون على قلتهم أن يقضوا على أعظم امبراطوريتين في ذلك الزمان . ليس بهدف فتح البلدان وانما لبناء الإنسان . انه من الوهم أن يتصور البعض بأن هدف الإسلام فتح البلدان والتوسع ، لا أبداً ، انما هدفه تحرير هذه البلدان من وثنيتها ومن حيوانيتها ، والسمو بها إلى مستوى الإنسانية . يذكر التاريخ أنه في احدى الحروب التي أسر فيها المسلمون عدداً من الأفراد ، ووضعوا القيود في أيديهم ، نظر الرسول إليهم وقال « 1 » : انظروا ! عليّ أن أوصل هؤلاء إلى الجنة ولو كانوا مكبلين . فالإسلام هدفه اصلاح المجتمع ، وإذا ما سلّ السيف ، فإنما للقضاء على المفسدين الذين يمانعون من ذلك ، ويعترضون طريقه .
أمّا فيما يتعلق بالأمور التي ذكرها السيد - وهي كثيرة - فنأمل من الله أن يوفقنا وجميع المسلمين ، لحلها بالتدريج ، فهناك الكثير من المشاكل والصعوبات التي تعترض طريقنا الآن ونحن بأمس الحاجة لدعائكم ودعاء جميع المسلمين . أيدكم الله جميعاً .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، ج 5 ، ص 249 .