خطاب
التاريخ : 11 آبان 1358 ه - . ش / 11 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : استعادة مجد وعظمة المسلمين لا تكون إلا بالتمسك بالإسلام
الحاضرون : مجموعة من الطلبة السعوديين المقيمين في إيران
بسم الله الرحمن الرحيم
خصوصية الثورة الإيرانية
مع الأسف أن السادة جاؤوا في وقت الظهيرة حيث لا وقت عندي ، لكني سأتحدث بعض الشيء .
ان الثورة الإيرانية لا تختص بإيران وحدها ، فالإسلام ليس حكراً على طائفة دون أخرى . بل هو للبشر كافة وليس للمسلمين ولايران فقط . فالأنبياء بعثوا للناس جميعاً ، وكذلك نبي الإسلام ( ص ) كان خطابه موجهاً للناس جميعاً ( يا أيها الناس ) . وثورتنا كانت لأجل الإسلام ، وجمهوريتنا جمهورية اسلامية ، والثورة التي تقوم لأجل الإسلام لا يمكن أن تكون محصورة في بلدٍ من البلدان أو حتى في البلدان الإسلامية ، لأنها امتداد لخط الأنبياء وثورتهم . وثورة الأنبياء لم تكن خاصة بمكان معين ، فالنبي الأكرم كان من جزيرة العرب . ولكن دعوته ورسالته لم تكن محصورة بالجزيرة العربية وانما كانت للعالم أجمع .
هدف الأنبياء تربية الإنسان
جاء الأنبياء لبناء الإنسان ، فالإنسان موجودٌ كسائر الموجودات ، ولكن إذا ما تلقى التربية السليمة يصبح موجوداً روحانياً اسمى من ملائكة الله . وإذا ما سار في درب الفساد يصبح موجوداً أضل وأدني من الحيوانات . لاحظوا هذا النموذج من الناس ، الذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان ، وحماية الحيوان ، لا أظن هناك من بين جميع الحيوانات حيوان واحد يضاهيهم بالافتراس والوحشية ! حيوان يريد أن يسخر البشر والبشرية لمصالحه ، ويقتل الملايين ليحقق منافعه ومطامعه ، فالحيوان المفترس يكف عن افتراس الحيوانات بمجرد امتلاء بطنه إلى أن يجوع . أمّا هذا الإنسان - الأسوأ من الحيوان - فإنه مستعد ، ومن أجل بعض المنافع الجزئية ، أن يقتل أبناء جلدته أفواجاً أفواجاً ، وأن ينكل بكل من يعترض