وراحوا يمارسونها بأنفسهم ، والآن وقد ذهبوا ، ووجد هؤلاء اللصوص شيئاً من الحرية فعادوا لممارسة السرقة . لماذا الخوف من حفنة من اللصوص ؟
أفضلية الثورة الإسلامية الإيرانية على سائر الثورات
لو تتأملون تاريخ الثورات التي ظهرت في مناطق أخرى من العالم ، الثورة السوفيتية - على سبيل المثال - والتي مضى عليها حتى الآن بضع وستون سنة ، لوجدتم أنها لا تزال تعاني من الاضطراب والفساد . لقد أبيد ملايين البشر في هذه الثورات . حتى في الثورات الهامشية يتحدثون عن وقوع مليوني قتيل . أما ثورتنا ولأنها ثورة اسلامية ، لم يرتكب فيها أياً من هذه الأمور . فالذين استلموا زمام الأمور بعد انتصارها ، يؤمنون بالإسلام ، ولهذا لم يوغلوا في قتل الناس وارتكاب المجازر كما في الثورات الأخرى ، وهذا ما يجعل ثورتنا أفضل الثورات . طبعاً حصل فيها أعمال قتل ولكن قليلة . بيد أن المجرمين الذين ذاق الناس على أيديهم ولسنوات طويلة صنوف العذاب والقتل ، لاقوا شيئاً من جزائهم ، وفرّ آخرون ، ولكن من بين كل الثورات التي شهدها في العالم تعتبر الثورة الإيرانية ، ولأنها اسلامية ، الأفضل والأكثر سلمية ، أنها ثورة اسلامية ولهذا منحت الحرية المطلقة للجميع بعد الثورة .
حرية التعبير وليس التآمر
هل تتصورون في الثورات الأخرى أنهم يهبون الحرية للشعب ؟ أبداً ، فبعد الثورة يمنعون المطبوعات والاجتماعات والتشكلات ، ويكبتون على كل شيء باسم الثورة . ولكن في هذه الثورة الإسلامية لم تمنع أي طائفة ولا حتى أي قلم عن التعبير ، إلا عندما تبين أنهم يتآمرون ضدنا . فالذين تم ايقافهم هم ممن يريدون التآمر ضد الإسلام ، ومع هذا راحت بعض الأقلام الفاسدة تعترض على ذلك . الآن أيضاً هناك أقلام فاسدة تعترض على ايقاف المجلة الفلانية أو الصحيفة العلانية ، غير مدركة بأن كل ما لدى هذه الصحيفة من إسرائيل . هل يتوقعون منا أن نرى إسرائيل تمارس التآمر على أرضنا ولا نحول دون ذلك ؟ علينا منح الأقلام والصحف الحرية ولكن لا أن تتآمر ضد اسلامنا وبلادنا وتجر شعبنا إلى الضياع .
ان شعبنا لم يقدم كل هذه التضحيات ليجلس عدد من المرفهين خلف طاولاتهم ويخططوا ويعملوا ويقولوا : الأقلام ليست حرة . أيّ الأقلام ليست حرة ؟ الأقلام الفاسدة ، من الطبيعي أن لا تكون حرة . ومع ذلك فإن الكثير من هذه الأقلام الفاسدة لا تزال حرة ، ومنها أقلام هؤلاء الذين يتقولون ضدنا . انهم أنفسهم من المتآمرين أيضاً .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 255
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٥