خطاب
التاريخ : 3 آبان 1358 ه - . ش / 3 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : اضمحلال التباين الطبقي ، أطر حرية الرأي والتعبير ، منزلة الفقيه في الحكومة الإسلامية
الحاضرون : منتسبو حرس الثورة الإسلامية في بابل
بسم الله الرحمن الرحيم
أساس مشاكل الثورة
لم تكن هذه المرة الأولى التي أسمع فيها ما تفضلتم به ، بل اننا ومنذ بداية هذا الانتصار النسبي الذي حققته الثورة ، وتحرر الشعب وخروجه من سجنه الكبير ، واجتيازه لحالة الغليان الثوري والتوجّه للتفكير بالمشاكل التي يعانيها ؛ ونحن نسمع ونقرأ يومياً أمثال هذا الكلام . فنحن لسنا غافلين عن هذه المسائل ، وهي واضحة لدينا . وكما تعلمون فإن ما كان يُخطط له على الأقل خلال هذه الخمسين سنة الماضية - بغض النظر عن الألفين وخمسمائة سنة التي سبقتها - هو جرّ إيران إلى الفساد والضياع وتدمير كل شيء فيها . فقد رأيتم ما حل بقطاع الزراعة من دمار تحت عنوان ( اصلاح الأراضي ) . لقد دمروا البلاد وذهبوا . إن كل جماعة تأتي إلى هنا تقول إنَّ المنطقة التي تعيش فيها أسوأ حالًا من الأماكن الأخرى ، هكذا قال الذين أتوا من كردستان ومن بختيارى وبلوجستان وخوزستان والكلام نفسه يقال في كل مكان .
حلّ المشاكل بحاجة إلى وقت وهدوء
بلاد تبلغ نفوسها خمسة وثلاثين مليوناً ، قد خرجت من أجواء الكبت وذاقت طعم الحرية ، من الطبيعي أن يرى الجميع لأنفسهم الحق التدخل في كل الأمور ، بل يجب عليهم ذلك ، ولكن يجب أن يفكروا أيضاً هل بالامكان حل كل هذه المشاكل بهذه السرعة ؟ هؤلاء الناس الذين يفتقدون للمساكن ، وهذا الفقر ، والذين يسكنون في الأكواخ ، والاقتصاد المدمر ، والنظام الفاسد ، والأوضاع المتردية على مختلف الأصعدة ، هل تستطيع الحكومة أن تعيدها بهذه السرعة إلى حالتها الطبيعية ؟ طبعاً هذا يتطلب وقتاً . وكما ترون فإنهم لا يعطوننا وقتاً حتى للتفكير ولا للحكومة كي يتسنى لها اصلاح الأمور . إنهم يثيرون الفتن