تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مساعدة الحكومة في إصلاح الأمور هناك مسألة حيوية في بلدنا وهي أن زراعته قد دمرت بالكامل ونحن الآن نريد احياءها مرة أخرى وذلك عن طريق تعاون الجميع . ولم يقتصر الدمار على الزراعة وحدها . كذلك الأمر في كل مدينة ، فقد جاء اليوم أعضاء مجلس بلدية قم وتحدثوا عن حجم الدمار الذي لحق بمناطقهم حيث لا يستطيعون أن يديروها بدون عون الحكومة والشعب وكل الجهات الأخرى ، فالدمار طال كل شيء والعقبات كثيرة وكذلك الفقر منتشر في مناطق كثيرة ، لذا فإن أهالي كل مدينة مطالبون بتقديم يد العون للحكومة لتتمكن من إعمار كل هذا الخراب . الاهتمام بمطالب الشعب هؤلاء البؤساء الفقراء ، عيال الله ، يجب أن تُسوى أمورهم . الله تبارك وتعالى أمرنا أن ننظر في شؤونهم ، الأغنياء يتنحون جانباً تاركين هؤلاء البؤساء في معاناتهم ، لقد قلت لأصحاب المعامل والميسورين الذين يأتون إلى هنا أحياناً ، قلت لهم : أيها السادة لا يجوز العمل الآن بالأسلوب الذي كان في عهد الشاه ، طبقة مرفهة متهتكة تفعل ما تريد ، وطبقة أخرى معدمة تسكن الأكواخ ، وقد رأيتموهم في طهران وفي مدنكم كيف حالهم . إن هذا غير جائز ويجب أن لا يكون . أحذركم ، إنه خطر على المجتمع . إذا لم تستطع الجمهورية الإسلامية تسوية المسائل الاقتصادية ، ويئس الناس من الجمهورية الإسلامية ولم يستطع الإسلام أن يقدم لهم شيئاً ، إذا حصلت كارثة كهذه فلن يستطيع أن يوقف انتشارها لا أنا ولا أنتم ولا أي أحد ، لا رجال الدين ولا الإسلام ، فإذا ما كان يحصل انفجار في زمان الطاغوت كان من الممكن الحد منه بالنصيحة أو الموعظة ، ولكن إذا ما حصل الآن في ظل الحكم الإسلامي فسوف يضجّ الناس مُحبطين من الجمهورية الإسلامية ، وحينها لا يمكن تلافي ذلك ، هؤلاء أصحاب الثروة يدركون جيداً أنه إذا ما حصل انفجار - لا سمح الله - في مكانٍ ما ولم يكن بالإمكان تداركه ، فسوف يأتي على الأخضر واليابس ويحرق الصغار والكبار . فليفكّروا قليلًا بهذا الشعب ، لقد طالت عزلتهم عنه وهم في غمرتهم ساهون يتفرجون من بعيد على هؤلاء البؤساء الذين يعيشون على هامش الحياة عيشة دون عيشة الحيوانات ، الحيوانات تعيش في الغابة أفضل معيشة لا يعكر صفو حياتها شيء . لماذا يجب أن تكون حياة هؤلاء هكذا ؟ على الجميع أن يتكاتفوا في انجاز مطاليب الشعب :