تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بقدرته وإيمانه شعب عظيم وقوي وعليه حفظ وحدته وتضامنه . فإن حافظ على وحدته ظل قوياً منيعاً مؤيداً من قبل الله عز وجل ، فيد الله مع الجماعة كما قال رسول الله ( ص ) ، وبذلك ستتمكنون من دحر كل من يقف أمامكم . لا تخافوا من ضجيجهم المفتعل هذا ! إنهم ثلة من المنحرفين والفاسدين ويمكن القضاء عليهم سريعاً . وكما ذكرت سابقاً إن السبب الذي يمنعنا من توجيه ضربة قاصمة لهم هو تواجدهم بين الناس وخشية سقوط عدد من الأبرياء ، لأنهم يتخذون من الناس دروعاً بشرية تحول دون تدخل قواتنا . اصلاح الأمور بالطرق السلمية إننا نهدف إلى الحفاظ على أرواح إخواننا في كردستان وأرواح جميع المسلمين ، ولكن تواري هؤلاء المفسدين بين الناس يمنعنا من التدخل بحزم وقاطعية مع أن القضاء على هؤلاء أمر في غاية السهولة . لقد أرسلت إليَّ بعض القبائل والعشائر تطالب بالسماح لهم بتنفيذ هذه المهمة . ماذا عليّ أن أفعل ؟ هل أسمح لهم بذلك وأكون قد تسببت باقتتال الأخوة ؟ إننا لن نسمح بذلك أبداً . على أهالي كردستان أن يقوموا بهذه المهمة بأنفسهم من خلال ملاحقتهم وعدم ايوائهم في مدنهم وقراهم حتى لايتفاقم الأمر أكثر ويسقط عدد من الضحايا في صفوف الأبرياء . على الأهالي أن يفعلوا ما في وسعهم للقضاء على هذه العصابة من خلال ابلاغ السلطات بأماكن تواجدهم وتسليمهم للجهات المختصة . وقد تم الإعلان عن عفو عام لأفراد هذه العصابة ما عدا قادتها الذين اقترفوا جرائم بشعة وارتكبوا خيانات عظمى . إنهم جميعاً إخواننا وكذلك أعضاء الحزب الديمقراطي هم إخواننا ونحن نرحب بهم ثانية بيننا ونرحب بعودتهم إلى أحضان الشعب بشرط أن يتوقفوا عن ممارساتهم التخريبية ويمتنعوا عن إثارة الشغب ثانية . وعلى هؤلاء أن لا يتصوروا بأنه يصعب القضاء عليهم بل ما يمنعنا من فعل ذلك هو الخوف من سقوط عدد من الضحايا في صفوف الأبرياء ، فجيشنا وشرطتنا وحرسنا الثوري يتمتعون بقوة كبيرة ولو طلب من الحرس أن يفعل ذلك لقضى عليهم سريعاً . إننا لا نهدف إلى دفع الأخوة إلى الاقتتال بل نسعى لحل هذه القضية بالطرق السلمية وبالحوار ، وعلى الأهالي أن يقوموا بواجبهم تجاه هذه القضية لوضع حد لمن سلبوهم طيب العيش وسفكوا الدماء في كردستان وهم عازمون على فعل ذلك في بلوجستان والمناطق الأخرى ايضاً .