وضع النساء في العهد البهلوي
ففي عهد النظام الشاهنشاهي حيث كانوا يهتفون ( حرية المرأة والرجل ) ماذا كان للنساء من نشاط ؟ ! إن الفعاليات التي شاهدناها من النساء كانت تتمثل باجتماع عدد منهم للذهاب إلى قبر رضا خان وبصورة مبتذلة ليشكرنه على تحريره إياهن ! فكيف حررهن ! لا يفكرن في نوع الحرية التي منحها لهن ! إنهم كانوا يريدون نوعاً خاصاً من الحرية ، وإن حملة الأقلام اليوم يكتبون مقالات ضد الإسلام وعلماء الدين ، مطالبين بنفس تلك الحرية ! الحرية التي أتت من الغرب والتي أمليت لافساد الشباب ! إنهم يريدون أن يكون الرجل والمرأة احراراً بالشكل الذي تحضر فيه المرأة المجالس وتلاحقها نظرات السوء من قبل الرجال !
لقد أوجدوا ذلك الوضع ، وهم يريدون جر أخواتنا والشباب ورجالنا إلى الفساد والضياع ! إنهم يريدون إشاعة الفحشاء ! ففي زمان الشاه ، الذي كان عصر ( حرية المرأة ) ، أي امرأة كانت تستطيع قول كلمة واحدة في المسائل الراهنة ؟ وأي رجل كان بإمكانه أن يكتب كلمة واحدة عن المشاكل التي يعاني منها الشعب جراء تسلط الأيدي الأجنبية والمحلية ؟ ! وأي من صحفنا كانت حرة ؟ ! أين كانت الحرية في الإذاعة والتلفزيون ؟ ! وأين كان الناس والشباب والجامعيون وطلبة العلوم الدينية أحراراً ؟ ! لقد كانت الحرية الواقعية المفيدة للمجتمع مسلوبة خلال السنوات الخمسين هذه ! فلم تكن لديهم الحرية للتحدث بكلمة واحدة عما يعانيه الشعب على يد الحكومات العميلة !
إذن لدينا ثلاث فترات من الزمان ، بعضها تعرفونها ، وكلها سجلت في التاريخ وتسجل . ففي السنوات المائة الأخيرة ثلاث مراحل زمنية . فمن أول المائة سنة والى الحركة الدستورية ثم من الحركة الدستورية حتى عهد رضا خان نعتبره مرحلة واحدة ، فلندرس وضع ذلك الوقت وحرية النساء وحرية الجماهيرآنذاك - بالرغم من أن الحكومة في تلك الفترة كانت فاسدة - وبعد زوال النظام أو في أثناء اندحاره وحينما لم يعد قادراً على القيام بأي عمل والى الآن نعتبره مرحلة ايضاً ، ومنذ انقلاب رضا خان وحتى زوال قوته نعتبره مرحلة ثالثة . إننا نلاحظ هذه المراحل الثلاث ونطرح سؤالًا على أولئك الذين يتباكون على ذلك النظام أو نظيره ويعارضون الإسلام والمسلمين باسم الحرية والديمقراطية . إننا ننظر في هذه المراحل الثلاث : فهل كانت الحرية التي عليها النساء والرجال في هاتين المرحلتين حرية فعلًا ؟ ! هل كانت الحرية السابقة ( في المرحلة الأولى ) والحرية الحالية واحدة ؟ !
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 134
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٤