تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحريات بعد الثورة إن ( الحرية الحالية ) نافعة للبلاد والإسلام والمسلمين والشعب . يعني أنهم أحرار في المشاركة بالاجتماعات وترونهم قد شاركوا ويخدمون بلادهم بحرية ويتحدثون بحرية عن مصالح البلاد ويعرتضون على المسؤولين في الحكومة وغيرها . وكما رأيتم الآن كيف قدمت ( الأخوات ) اعتراضاتهن . وفي السابق كان للنساء دور في النشاطات السياسية وقد أشرت إلى قضيتي التنباك والدستور اللتين كنّ أكثر مشاركة فيها . لكن النساء كنّ رائدات في كل الأحداث ويهتفن مع الرجال في المسائل المتعلقة ببلادهن ويشتركن في النشاطات . إن الحرية التي كانوا يريدونها في عهد رضا خان وابنه - خاصة في عهد الثاني - لم تكن حرية وإنما فساد الشعب ! قسموا الحرية إلى قسمين أحدهما حرية الصحافة والإذاعة والتلفزيون والأقلام والخطابة والكتب التي يجب أن تكون في صالح البلاد ، إلّا أنها كانت تحت الرقابة بكاملها ولم تكن هناك أية حرية ! فكانت الحرية النافعة لمصلحة بلادنا مسلوبة بالكامل . لقد حطموا الأقلام وقطعوا الألسن ولم يكن لأحد الحق في أن ينبس ببنت شفة . وكان كل ما يقال وكل ما تكتبه الصحافة ويبث في الإذاعة والتلفزيون ينبغي أن يكون في مدح شخص واحد قد ضيّع كل ما لدينا ! ولكن كان هناك نوع واحد من الحرية ، يعني فتح أبواب دور السينما مع ذلك الوضع الذي كانت عليه بحيث لو تردد شبابنا عليها عدة أيام لفسدوا وضاعوا ! وكانت مراكز القمار والفحشاء مفتوحة على مصراعيها ، ويقال إن مراكز الفساد من طهران حتى أواخر شميران كانت بالقدر الذي لا يمكن تقصيها ! بل إن الأقلام والكتابات زادت من هذا النوع من الحريات المضرة للبلاد والشعب . لقد ضرب هذا الأب وابنه الرقم القياسي للفساد ! إن الحرية التي يتمتع بها الآن الشعب ونساؤنا ورجالنا وكتّابنا ، حرية في كل الأمور المفيدة لكم . إنكم أحرار في التحدث عما تريدون في الملأ العام ، فتنتقدون الحكومة وكل من تزلّ قدمه وليس هناك من يقول لكم لماذا ! إن ما يمنعه الإسلام ويحظر عليه هو القمار وتعاطي المسكرات التي تضيع الشعب ، إن أنواع الفواحش التي كانت في عهد هذا الرجل الجاني هي ممنوعة في الإسلام ! إذن لدينا نوعان من الحرية ، النوع المفيد كان متوفراً في غير زمان هذين المجرمين وكان في زمانهما ممنوعاً بصورة تامة . إنهم كانوا يريدون أن تكون المرأة حرة في كل أنواع التبرج والنزول إلى الشوارع وما تمارس مع الشباب - لا سمح الله - وهؤلاء الذين لا