خشية المتآمرين من النظام الإسلامي
لقد شاهدتم أنه عندما أعلنت ( الجمهورية الإسلامية ) تعالت الأصوات قائلة : ( ماذا تريدون من إسلاميتها ؟ كلا ، جمهورية ديمقراطية ) ! إنهم يخشون الإسلامية ! لا يخافون من الجمهورية ولا من الجمهورية الديمقراطية ، وإنما يخشون إسلاميتها ! والآن ربما لا يعرفون الإسلام حقاً ، وإن الغرب الذي عرف الإسلام بصورة سيئة وضمن مخططاته الشيطانية ، قد استطاع خداع الكثير من شبابنا مع الأسف ، أو إنهم لم يخدعوا بل ضمن تشكيل يخطط لاقصاء الإسلام .
واليوم وقد شاهدوا قوة الإسلام في البلاد بأم أعينهم ، فإنهم لا يريدون لهذه البلاد التي انتصرت على كل القوى بلا شيء - وهي الآن في منتصف الطريق - أن تحقق أهدافها . والوضع الآن أسوأ من السابق ! فهم كالأفعى الجريحة وقد أدركوا أن الشعب الإيراني يمتلك قدرة يستطيع بها أن يقصي القوى العظمى والقوى الشيطانية جانباً ، وهم الآن أكثر سعياً لتحطيم هذه القوة ! .
ولهذا فإننا نتحمل مسؤولية عظيمة ، أنا رجل الدين اتحمل المسؤولية . وأنتم ايضاً في مواقعكم حيث تمارسون مثل هذا العمل الحساس والتعاطي مع هذه الأموال الضخمة التي تشغل بال الناس في الغالب ومن السهل اتهام العاملين عليها .
تصدير الثورة رهن الحفاظ على كيان الإسلام
ونحن الآن وفي هذه المرحلة أمام أمرين إما أن تنتصر الثورة أو تندحر - لا سمح الله - فلابد لكل شخص ولكل فئة أن تدرك أن الموضوع المطروح هو كرامة الإسلام وقضية المستضعفين وقضية المبدأ الإسلامي . فإذا ما تمكن هذا الشعب من حفظ هذه الكرامة وأثبت صحة ادعائه بأن هذه هي جمهورية اسلامية ، فإنه لمنتصر حتى النهاية ! إن شاء الله .
وكونوا على ثقة بأنه لو تحقق الإسلام بكل معانيه في إيران ، فإن الدول سوف تقتفي هذا النهج الواحدة تلو الأخرى . إن كل فئة تأتي إلى هنا تقول بأن شعبها مهتم بإيران ويسعى لتحقيق هذا الهدف هناك ، في العراق والكويت ومصر وفي كل مكان ، فلو أدّينا هذا الدور بشكل جيد وطبقنا الإسلام كما هو في إيران ، فإنه بالإضافة إلى انتصارنا حتى النهاية بإذن الله ، سينتقل منا إلى الشعوب الإسلامية . ونحن نطمح أن تقام حكومة العدل الإسلامي في جميع البلاد الإسلامية ! لقد كان حب مختلف الفئات من أبناء الشعب لهذا النظام الإسلامي حباً إلهياً ووجد بيد غيبية لدى كل الناس بحيث أن الأطفال الذين اخذوا ينطقون حديثاً وحتى الشيوخ الذين هم على عتبة القبر ، كانوا صوتاً واحداً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 131
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣١